واصل مسلسل "شباب البومب 14" تسليط الضوء على الظواهر الاجتماعية الراهنة بقالب كوميدي ساخر، حيث تناولت الحلقة السادسة والعشرون التي حملت عنوان "إنفلونسر أفضل"، قضية الشهرة السريعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتحول البسطاء إلى "تريند" بين ليلة وضحاها، مبرزةً الجوانب الطريفة والمزعجة لهذه الظاهرة.
من "سائق مطرود" إلى "نجم منصات"
بدأت أحداث الحلقة بصدام غير متوقع بين "عامر" (فيصل العيسى) والسائق "أفضل"، بعدما رفض الأخير توصيل عامر لإحضار عمته من السوق. هذا الخلاف أدى بـ "عامر" لاتخاذ قرار انفعالي بطرد "أفضل" من المنزل، وهو ما كان الشرارة التي قلبت حياة السائق رأساً على عقب.
لجأ "أفضل" إلى أحد المساجد الملحقة بمحطات البنزين، وقرر في لحظة فضفضة فتح "بث مباشر" ليروي قصته ومعاناته مع عامر. ولم يمر وقت طويل حتى انفجر البث بالتعليقات، وحصد تعاطفاً هائلاً من المتابعين الذين جعلوا منه "أيقونة" لليوم التالي، ليتفاجأ السائق بتجمهر المعجبين حوله وتقديم الهدايا له وطلب التقاط الصور التذكارية معه.
الشهرة تقتحم خصوصية "منزل أبو عامر"
أمام هذا الصخب الرقمي، تراجع عامر عن قراره وقرر مصالحة "أفضل" وإعادته للعمل، ليس حباً فيه فحسب، بل ربما رغبة في استيعاب هذه الشهرة. لكن "الرياح جرت بما لا تشتهي السفن"، حيث تحولت حياة أسرة "أبو عامر" إلى "مشاع" على الإنترنت؛ إذ بدأ المتابعون يلاحقون "أفضل" في كل مكان، ويصورون لقطات تظهر فيها العائلة دون قصد، مما أثار غضب "أبو عامر" الذي وجد خصوصية منزله مهددة بسبب "إنفلونسر المحطة".
القناع.. حل "أفضل" للهروب من المعجبين
في محاولة لإنهاء هذه الفوضى واستجابة لضغوط "أبو عامر"، اختتم السائق "أفضل" الحلقة بحل طريف وجدلي، حيث قرر ارتداء "قناع" يخفي ملامحه في الأماكن العامة لتجنب ملاحقة الفضوليين والكاميرات، في إشارة كوميدية من المؤلف سامي البريدي إلى ضريبة الشهرة التي قد تجعل الإنسان يهرب من هويته ليعيش بسلام.