كشفت أسرة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ عن كواليس مؤثرة من يوم وفاته، تضمنت مشهدًا إنسانيًا نادرًا للموسيقار محمد عبد الوهاب داخل غرفة نومه، إضافة إلى قرار دفنه قبل إقامة مراسم الجنازة الرسمية، في واقعة أعادت إثارة اهتمام الجمهور في مصر والعالم العربي.
لحظات خاصة داخل غرفة عبد الحليم حافظ
أوضحت الأسرة، عبر منشور على "Facebook"، أن محمد عبد الوهاب حضر إلى منزل عبد الحليم في الصباح الباكر بعد وفاته، وطلب الدخول إلى غرفة نومه بمفرده وإغلاق الباب.
وخلال وجوده، رفض دخول أي شخص، وبدأ في تلاوة القرآن والبكاء الشديد، قبل أن ينخرط في حديث مؤثر وكأنه يخاطب الراحل مباشرة، معبرًا عن حزنه العميق وصدمة فقدانه.
كلمات وداع تكشف عمق العلاقة
بحسب ما نقلته الأسرة، سُمع عبد الوهاب وهو يقول: "سبتني ليه يا بني... كنت خايف من اليوم ده"، في كلمات عكست حجم العلاقة التي جمعتهما، والتي تجاوزت حدود العمل إلى صداقة عميقة وشراكة فنية وإنسانية.
وأضافت الأسرة أن الموسيقار بقي داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج في حالة انهيار شديد متأثرًا برحيل صديق العمر.
دفن الجثمان قبل الجنازة الرسمية
كشفت الرواية أيضًا عن مفاجأة تتعلق بإجراءات الدفن، إذ تم نقل جثمان عبد الحليم حافظ من المطار بحضور عدد من المقربين، من بينهم محمد عبد الوهاب، ومحمد الموجي، وبليغ حمدي، وعبد الرحمن الأبنودي.
وتم التوجه مباشرة إلى تغسيل الجثمان وتكفينه ودفنه قبل إقامة الجنازة الرسمية، وذلك خوفًا من تدافع الجماهير، نظرًا للشعبية الجارفة التي تمتع بها.
وفاة عبد الحليم حافظ.. صدمة لا تُنسى
رحل عبد الحليم حافظ في 30 مارس\آذار 1977 داخل لندن، بعد صراع طويل مع المرض نتيجة مضاعفات داء البلهارسيا.
وشكّل رحيله صدمة كبيرة في العالم العربي، حيث فقدت الساحة الفنية أحد أبرز رموزها، فيما تحولت جنازته في القاهرة إلى واحدة من أضخم الجنازات الشعبية، وسط حضور جماهيري واسع وحالة حزن غير مسبوقة.