تواجه العلاقة التعاقدية بين الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل ومنصة "نتفليكس" العالمية مرحلة ضبابية مع حلول عام 2026، وذلك بعد تقارير كشفت عن تراجع وتيرة التعاون بين الطرفين. ورغم الزخم الإعلامي الكبير الذي حققه الثنائي في أواخر عام 2025، وتصدر ميغان واجهات الموضة العالمية من خلال عرض دار "بالينسياغا" وغلاف مجلة "هاربرز بازار"، إلا أن هذه النجاحات الفردية لم تترجم إلى استقرار في المشاريع الإنتاجية المشتركة مع المنصة، مما يضع الثنائي أمام ضرورة إعادة تقييم مسارهما في صناعة الترفيه.
إلغاء مشاريع وتراجع في سقف التوقعات الإنتاجية
أفادت تقارير إعلامية حديثة بأن برنامج أسلوب الحياة "With Love Meghan" لن يحصل على موسم ثالث، بالتزامن مع إنهاء المنصة لتعاونها مع علامة "As Ever" التابعة لميغان ماركل. وتشير المعلومات إلى أن الأداء الرقمي للمشاريع الأخيرة لم يلامس سقف التوقعات المطلوبة من قبل "نتفليكس"، مما أدى إلى تحول الصفقة الكبرى الموقعة في عام 2020 إلى اتفاقية "First Look" أقل شمولاً وأكثر حذراً، في إشارة واضحة إلى تغير استراتيجية المنصة تجاه المحتوى الذي يقدمه الثنائي الملكي السابق.
توترات داخلية وتضارب في الروايات الرسمية
كشف تقرير نشرته مجلة "فاريتي" عن وجود توترات داخلية ناتجة عن انخفاض نسب المشاهدة وسوء التواصل أثناء مراحل تطوير المشاريع. وفي مقابل هذه الادعاءات، نفى متحدث باسم هاري وميغان وجود أي خلافات، مؤكداً أن شركة الإنتاج الخاصة بهما لا تزال شريكاً متعاوناً وفعالاً. من جهتها، أكدت إدارة "نتفليكس" رسمياً أن العلاقة المهنية لا تزال قائمة، مشيرة إلى وجود مشاريع قيد التطوير، في محاولة لتهدئة التكهنات حول انفصال وشيك بين الطرفين.
استراتيجية التعددية: مشاريع جديدة خارج قيود المنصة الواحدة
رغم الجدل الدائر، يواصل هاري وميغان العمل على قائمة من المشاريع الدرامية والسينمائية، أبرزها النسخة السينمائية من "The Wedding Date" واقتباس رواية "Meet Me at the Lake"، بالإضافة إلى مسلسل درامي يتناول عالم رياضة "البولو". وتشير مصادر مقربة من الثنائي إلى رغبتهما في الحصول على حرية إبداعية أكبر عبر توزيع إنتاجاتهما على منصات متعددة، بدلاً من الارتباط الحصري بجهة واحدة، لضمان وصول أوسع وتحرر من قيود العقود الطويلة.
أزمة هوية العلامة التجارية والبحث عن استدامة النجاح
يرى خبراء العلاقات العامة في هوليوود أن المعضلة الأساسية تكمن في غياب هوية واضحة لعلامة هاري وميغان التجارية منذ خروجهما من الحياة الملكية. فقد تشتتت جهودهما بين الوثائقيات السياسية، برامج أسلوب الحياة، والعمل الخيري، مما جعل الجمهور يواجه صعوبة في تحديد اتجاههما الفني الأساسي. ويؤكد الخبراء أن تحويل الاهتمام الإعلامي اللحظي إلى نجاح مستدام يحتاج إلى استراتيجية أكثر وضوحاً وثباتاً، تتجاوز الاعتماد على "البريق الملكي" إلى تقديم محتوى ذي قيمة فنية ومنافسة عالية.
طموحات ميغان المستقلة وتوسيع نطاق As Ever
في غضون ذلك، تواصل ميغان ماركل تركيز جهودها على توسيع علامتها التجارية "As Ever" من خلال تعاونات خاصة وفعاليات رفيعة المستوى في أوساط الموضة والجمال. وينظر الثنائي إلى الانتقادات الحالية باعتبارها جزءاً من طبيعة التنافس في أوساط صناعة السينما، بينما يركزان على تطوير مشاريع مستقبلية تتسم بالاستقرار والوضوح، سعياً لترسيخ مكانتهما كصناع محتوى مستقلين بعيداً عن ضجيج الأزمات العائلية السابقة.