TRENDING
وفاة أسطورة الجاز سوني رولينز عن 95 عاماً بعد مسيرة طويلة

توفي أسطورة موسيقى الجاز الأميركية سوني رولينز عن عمر ناهز 95 عاماً داخل منزله في مدينة وودستوك، وفق ما أعلنته عائلته في بيان رسمي، لتنتهي بذلك مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة وترك خلالها بصمة لا تُنسى في تاريخ موسيقى الجاز العالمية.

عائلة سوني رولينز تنعى أحد أبرز رموز الموسيقى الأميركية

ووصفت عائلة سوني رولينز الموسيقي الراحل بأنه واحد من أكثر الشخصيات تأثيراً وتكريماً في الموسيقى الأميركية خلال القرن العشرين وما بعده، مؤكدة أنه توفي في 25 مايو داخل منزله بعد رحلة فنية حافلة بالإنجازات.

وأوضحت العائلة أن الراحل ترك خلفه ابن شقيقه كليفتون أندرسون وابنتي شقيقه فالين أندرسون وغابرييل ديغروات، مشيرة إلى عدم وجود خطط حالياً لإقامة مراسم عزاء عامة.

كما استعاد البيان تصريحاً سابقاً لرولينز عام 2009 قال فيه: “أعتقد أن الإنسان المبدع يستمر في الوجود حتى بعد الرحيل، فأنا أؤمن أن هذه الحياة ليست النهاية لكل شيء”.


بدايات سوني رولينز في هارلم

وُلد سوني رولينز، واسمه الحقيقي والتر ثيودور رولينز، عام 1930 في حي هارلم لوالدين من جزر العذراء، وبدأ اهتمامه بالموسيقى مبكراً قبل أن يتجه في سن السادسة عشرة إلى عزف الساكسفون التينور متأثراً بعازف الجاز الشهير كولمان هوكينز.

وخلال سنواته الأولى في عالم الموسيقى، تعاون مع عدد من أبرز نجوم الجاز، من بينهم مايلز ديفيس، ثيلونيوس مونك وباد باول.


مرحلة التعافي والانطلاقة الفنية الكبرى

وخاض رولينز خلال خمسينيات القرن الماضي معركة صعبة مع إدمان الهيروين، قبل أن يدخل مركزاً للعلاج في ولاية كنتاكي، لتتحول تلك المرحلة لاحقاً إلى واحدة من أكثر الفترات إنتاجاً وإبداعاً في حياته الفنية.

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1956 و1958، أصدر 16 ألبوماً موسيقياً، من أبرزها ألبوم A Night at the Village Vanguard الذي يُعتبر من أهم أعمال الجاز في التاريخ.

«The Bridge» أعاد سوني رولينز إلى الواجهة

في مطلع الستينيات، ابتعد رولينز لفترة عن العروض الموسيقية، حيث اعتاد التدرب منفرداً فوق جسر ويليامزبرغ في نيويورك، قبل أن يعود بقوة عام 1962 عبر ألبوم The Bridge الذي شكّل محطة بارزة في مسيرته الفنية وعكس رغبته المستمرة في التطور الموسيقي.

جوائز عالمية وتكريم لمسيرته

حصد سوني رولينز خلال مسيرته العديد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزتا “غرامي”، إضافة إلى جائزة “غرامي للإنجاز مدى الحياة” عام 2004، وتكريم مركز كينيدي عام 2011، فضلاً عن حصوله على وسام الفنون الوطني الأميركي.

وفي عام 2017، استحوذ مركز شومبورغ للأبحاث في الثقافة السوداء على أرشيفه الفني الكامل، تقديراً لإرثه الكبير وتأثيره العميق في الموسيقى الأميركية والعالمية.

تليف رئوي أنهى مسيرته الموسيقية

كان رولينز قد توقف عن العزف عام 2014 بعد إصابته بتليف رئوي، لكنه عبّر في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عن امتنانه لمسيرته الفنية، قائلاً: “بدلاً من الحزن والبكاء، يجب أن أكون ممتناً لأنني استطعت ممارسة الموسيقى طوال حياتي”.