الأميرة ليونور دي بوربون التي ينتظرها العالم لتتربع على عرش إسبانيا وهي في العشرين من عمرها؛ الشقراء الناعمة بملامحها الملائكية، التي تجمع في شخصيتها تناقضاً آسراً بين صرامة التدريب العسكري ورقة العزف على الفيولونسيل.
هي قائدة القوات المسلحة المستقبليّة التي ترتدي بزة القتال وتخوض التدريبات الميدانية الشاقة، وفي الوقت نفسه الدبلوماسية الشابة التي تتحدث لغات العالم وتختزن ثقافة رفيعة. ليونور دي بوربون ليست مجرد أميرة، بل مشروع ملكة استثنائية تُعد بدقة لتصنع التاريخ وتكون أول امرأة تحكم إسبانيا منذ القرن التاسع عشر.

إعداد ملكي متكامل: من أرقى المدارس إلى ثكنات الجيش
لم تكن نشأة ليونور تقليدية؛ فقد حرص والداها على منحها تعليماً متميزاً يزاوج بين التقاليد الملكية والانفتاح العصري.
التعليم الأكاديمي: أنهت دراستها الثانوية في الكلية الدولية الفاخرة UWC Atlantic College في ويلز بالمملكة المتحدة، حيث اختبرت الحياة الأكاديمية المستقلة بعيداً عن أضواء القصر.

التدريب العسكري الشامل: باتباع تقاليد العرش الإسباني، خاضت ليونور تدريبات عسكرية صارمة شملت القوات البرية، البحرية، والقوات الجوية. لم تُمنح أي معاملة تفضيلية، بل ارتدت الزي العسكري، وشاركت في التدريبات الميدانية اليومية، متقلدة رتبة ضابط ومثبتةً جاهزيتها للقيادة بصفتها القائد الأعلى للقوات المسلحة مستقبلاً.
القسم الدستوري: في محطة تاريخية عند بلوغها سن الـ 18، أدت الأميرة قسم الولاء للدستور الإسباني أمام البرلمان، في خطوة رسمية كرسَتها كوليّة للعهد.
ثقافة ومواهب: ملكة تتحدث لغات العالم وتتقن الموسيقى
تختزن الأميرة ليونور جانباً ناعماً وموهوباً يعكس حسها الفني وشغفها بالمعرفة:
شغف الموسيقى والرياضة: تُعد ليونور عازفة ماهرة على آلة الفيولونسيل (Cello)، كما تمارس رياضة التنس، الشراع، وجمباز الإيروبكس، إضافة إلى رياضة المبارزة بالسيف التي شاركت بها في بطولات أكاديمية.
تعدد اللغات: تتميز بمهارات لغوية عالية جداً؛ فهي تتحدث الإسبانية والإنجليزية بطلاقة كاملة، وتتقن اللغات المحلية الإسبانية كالكتالونية والغاليشية. كما درست اللغات العربية، الفرنسية، والماندرين (الصينية)، مما يجعلها شخصية دبلوماسية جاهزة للتواصل مع مختلف ثقافات العالم.
رمز للجيل الشاب
تجمع الأميرة ليونور بين رزانة الأسلوب الملكي وروح الشباب العصرية؛ ألقابها الرسمية الكثيرة (وعلى رأسها "أميرة أستورياس") لم تمنعها من أن تكون قريبة من الناس في خطاباتها ومشاركاتها العامة. إنها ترسم اليوم معالم العصر الجديد للملكية الإسبانية: ملكة مسلحة بالعلم، الانضباط العسكري، الحضور الجذاب، والشغف بالحياة.