TRENDING
أخبار هواكم

عمرو سعد يكشف نصيحة عادل إمام التي غيّرت نظرته إلى الشهرة والانتقادات

عمرو سعد يكشف نصيحة عادل إمام التي غيّرت نظرته إلى الشهرة والانتقادات

كشف الفنان المصري عمرو سعد عن نصيحة وصفها بأنها «من ذهب»، تلقّاها من الزعيم عادل إمام، مؤكداً أنها تركت أثراً كبيراً في نظرته إلى الشهرة والانتقادات، وعزّزت قناعته بأن العمل الجاد وبناء تاريخ فني مؤثر هما الأساس في مسيرة أي فنان، بعيداً عن الجدل الإعلامي وتقلّبات آراء الجمهور.

وخلال استضافته في بودكاست دينا غبور على «يوتيوب»، استعاد سعد تفاصيل اللقاء الذي جمعه بعادل إمام مصادفة، وكشف عن الكلمات التي وجّهها إليه الزعيم، كما تحدّث عن طفولته وتجارب الحرمان التي عاشها، ورؤيته للنجاح والمال، وأهمية عدم ربط قيمة الإنسان بتقييم الآخرين له.

عمرو سعد يستعيد تفاصيل لقائه بعادل إمام

روى عمرو سعد أن لقاءه بالزعيم عادل إمام جرى مصادفة أثناء تقديم واجب العزاء، حين استوقفه الأخير وأجلسه إلى جواره، قبل أن يشيد بأدائه في إحدى الشخصيات التي قدّمها.

واستعاد سعد تفاصيل الموقف قائلاً: «شدني من إيدي، وقعدني جنبه، وأنا داخل.. فأنا سكت.. فالقرآن شغال، فهو وفي لحظة فراغ كده، راح قال لي: حلو الراجل الصعيدي اللي أنت كنت عامله».

وأوضح أن عادل إمام لم يكتفِ بالإشادة بموهبته، بل وجّه إليه نصيحة مباشرة دعاه فيها إلى التركيز على عمله بدلاً من الانشغال بالانتقادات والأحاديث المتداولة حوله، قائلاً له: «أنت ممثل جميل وموهوب وعينيك حلوة، ما تشتغل!».

عادل إمام يتحدث عن تجربته مع الانتقادات الإعلامية

وأشار عمرو سعد إلى أن عادل إمام استشهد بتجربته الشخصية لتوضيح وجهة نظره، إذ أخبره بأنه تعرّض، بحسب روايته، لما وصفه بالاضطهاد الإعلامي على مدى 11 عاماً، رغم مكانته الفنية ونجاحاته.

ونقل سعد عن الزعيم قوله: «قالي أنا قعدت 11 سنة مضطهد إعلاميًا من حد معين وجرايد كبيرة.. أنت في الآخر تقعد تشتغل.. تشتغل وتشتغل وتحقق وتعمل اسم».

واعتبر سعد أن هذه الكلمات حملت رسالة واضحة، مفادها أن مواجهة الانتقادات لا تكون بالدخول في سجالات مستمرة، بل بمواصلة العمل وتحقيق النجاحات وبناء رصيد فني يحافظ على قيمته مع مرور الوقت.

«نصيحة من ذهب» غيّرت أولويات عمرو سعد

أكد عمرو سعد أن نصيحة عادل إمام بقيت راسخة في ذهنه، لأنها ساعدته على إعادة ترتيب أولوياته، وجعلته أكثر اقتناعاً بأن قيمة الفنان لا تُقاس بحجم الجدل المحيط به، بل بما يقدّمه من أعمال وما يتركه من أثر لدى الجمهور.

وقال في هذا السياق: «دي نصيحة من دهب، لأن كل الناس هتنسى الحاجات اللي حوالين الشغلانة بتاعتك الرئيسية.. أنت تكسب تاريخ، وتكسب تأثير، ده الأهم».

ولفت إلى أن الآراء والانطباعات تتبدّل بمرور السنوات، فيما تبقى الأعمال الناجحة جزءاً من تاريخ الفنان، مشدداً على ضرورة توجيه الجهد نحو تحقيق الأهداف بدلاً من استنزافه في محاولة إرضاء الآخرين أو الرد على كل انتقاد.

لماذا قلّل عمرو سعد ظهوره الإعلامي؟

وتطرّق عمرو سعد إلى علاقته بالظهور الإعلامي، موضحاً أن بعض لقاءاته السابقة تركت لدى الجمهور انطباعاً بأنه يتعامل بعصبية أو يميل إلى الدفاع عن نفسه. وربط ذلك بالتوتر وعدم شعوره بالراحة أمام الكاميرا، إلى جانب الخوف من الوقوع في الأخطاء.

وأشار إلى أنه قلّل ظهوره الإعلامي خلال فترة من حياته، قبل أن تتغيّر نظرته إلى المسألة ويصبح أكثر إدراكاً لأهمية الفصل بين مسيرته الفنية وما يحيط بها من آراء وانتقادات.

كما شدّد على أن التحضير للأدوار لا يقتصر على الأداء أمام الكاميرا، بل يتطلب القراءة والبحث وفهم الشخصية بعمق، انطلاقاً من إيمانه بأن العمل الفني مسؤولية تجاه الجمهور، وليس مجرد تجربة تمثيلية عابرة.

عمرو سعد يستعيد ذكريات الحرمان في طفولته

بعيداً عن مسيرته الفنية، تحدّث عمرو سعد عن ظروف نشأته، موضحاً أن الحرمان ترك أثراً واضحاً في تكوين شخصيته وطريقة تعامله مع الحياة، رغم ما خلّفه من مشاعر مؤلمة لا تزال تظهر في بعض المواقف.

واستعاد العبارة التي اعتاد والده ترديدها: «إحنا أغنياء بس ما عندناش فلوس»، وهي عبارة تعكس، في سياق حديثه، الفرق بين ما يمتلكه الإنسان من قيم ومشاعر وإمكانات، وبين ما يملكه من أموال.

وأوضح أن التجارب الصعبة لم تكن سلبية بالكامل، إذ أسهمت في تعليمه الصبر والتحمّل ومواجهة الأزمات، كما عزّزت قدرته على فهم معاناة الآخرين والتعاطف معهم، رغم استمرار بعض آثارها في حياته.

عمرو سعد يتحدث عن الشهرة والمال وتربية أبنائه

وتناول الفنان المصري مفهوم النجاح من وجهة نظره، موضحاً أن الوصول إلى الشهرة وتحقيق المكاسب المادية لا يعنيان بالضرورة شعور الإنسان بالرضا الكامل أو الاكتفاء بما حققه.

وأشار إلى أن الطموح والرغبة في تقديم المزيد يظلان حاضرين حتى بعد تحقيق نجاحات متتالية، لافتاً إلى أن القيمة الحقيقية لا ترتبط فقط بما يحققه الفنان لنفسه، بل أيضاً بما يتركه من تأثير يمتد إلى الآخرين.

وفي حديثه عن تربية أبنائه، شدّد سعد على أهمية عدم ربط تقدير الإنسان لذاته بآراء الآخرين أو نظرتهم إليه، موضحاً أنه يحرص على توجيه أبنائه إلى عدم السماح لكلام الناس بتحديد قيمتهم أو التأثير في ثقتهم بأنفسهم.