في أمسية فنية امتزجت فيها الموسيقى بالمشاعر الوطنية وذكريات الأصدقاء، أحيا الفنان اللبناني وليد توفيق حفلاً في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، حمل خلاله الحنين إلى وطنه، وخصّ الجنوب اللبناني بلحظة مؤثرة عبّرت عن ارتباطه بأرضه وأهلها، كما استعاد محطات من مسيرته الفنية وصداقته مع الفنان الراحل هاني شاكر.
وقدّم توفيق خلال الحفل باقة من أغنياته التي شكّلت محطات بارزة في مشواره الفني، إلى جانب مجموعة من الأعمال المرتبطة بألحان الموسيقار الراحل بليغ حمدي، في أمسية جمعت بين عبق الماضي والمشاعر الإنسانية.
وليد توفيق يوجّه تحية مؤثرة إلى الجنوب اللبناني
حضر الجنوب اللبناني بقوة في الأمسية، إذ غنّى له وليد توفيق متأثراً، في مشهد حمل رسالة محبة ووفاء من الفنان إلى وطنه، وتجاوز حدود الأداء الموسيقي ليعبّر عن الحنين إلى لبنان والارتباط به، رغم المسافات.
وجاءت هذه اللحظة لتؤكد حضور الوطن في وجدان توفيق، الذي نقل من القاهرة مشاعره تجاه الجنوب وأهله، في تحية لامست مشاعر اللبنانيين والعرب.
بليغ حمدي حاضر في أرشيف الأمسية
وإلى جانب أغنياته الخاصة، خصّ وليد توفيق الموسيقار الراحل بليغ حمدي بمساحة بارزة من الحفل، مقدّماً مجموعة من الأغنيات التي ارتبطت بألحانه، في استعادة لإرث موسيقي ترك بصمته على الأغنية العربية.
وعكست هذه الفقرة تقدير توفيق للأعمال التي شكّلت جزءاً من ذاكرة الجمهور العربي، وأضفت على الأمسية طابعاً يجمع بين الأصالة والحنين إلى زمن فني مميز.
حكاية «كيف بتنسى» تعيد وليد توفيق إلى ذكريات هاني شاكر
وكان لذكرى الفنان الراحل هاني شاكر حضور خاص خلال الحفل، إذ استعاد وليد توفيق جوانب من صداقتهما، متحدثاً بتأثر عن غيابه وعن العلاقة التي جمعتهما على المستويين الفني والإنساني.
كما روى حكاية أغنية «كيف بتنسى»، التي وضع لحنها، قبل أن يتركها لهاني شاكر بعدما أحبّها، في قصة تختصر جانباً من المودة التي جمعت الفنانين، والتي تجاوزت حدود التعاون الموسيقي.
ولم تكن العلاقة بين توفيق وشاكر مجرد تعاون فني، بل شكّلت صداقة تركت ذكرياتها أثراً واضحاً في حديث توفيق عنه، مستعيداً محطات من مسيرتهما وما جمعهما من تقدير متبادل.
وبين أغنياته الخاصة، وأعمال بليغ حمدي، واستعادة ذكريات هاني شاكر، تحوّل حفل وليد توفيق في دار الأوبرا المصرية إلى أمسية جمعت محطات فنية وإنسانية من مشواره، فيما بقيت تحيته للجنوب اللبناني من أبرز لحظاتها، بما حملته من مشاعر الوفاء والحنين إلى الوطن.