يكتب "Georges Hobeika" جورج حبيقة قصيدة بيضاء في مجموعة العروس لخريف 2026، ، تُقرأ باللمس والنظر، وتُفهم عبر الضوء الذي ينساب على القماش كما لو أنه ذاكرة حيّة. ستة عشر فستانًا لا تشكّل مجرد إطلالات، بل حالات شعورية متكاملة، حيث تتجلّى العروس كفكرة نقيّة.

روح كلاسيكية بحس معاصر
تغلب الروح الكلاسيكية على المجموعة، لكنّها ليست كلاسيكية جامدة، بل مُعاد ابتكارها بحسّ معاصر، يحرّرها من ثقل الماضي ويمنحها خفّة الحلم. الأكتاف المكشوفة تنساب بنعومة عبر التول والكريب، أكمام شفافة تحاكي الهواء، وظهور منسدلة تبدو كهمسة خافتة. أما التنورات المنسدلة بأسلوب الـ"غوديه"، فقد ازدانت بأزهار ثلاثية الأبعاد، كأنها تنمو مباشرة من القماش، في حوار حيّ بين الطبيعة والحرفة.

أحلام بيضاء بالتول والتطريز والترصيع
الدانتيل هنا ليس مجرد خامة، بل لغة قائمة بذاتها. فساتين بياقات عالية تستحضر نقاءً منحوتًا بدقّة، فيما الكورسيهات المرصّعة والتوليفات الساتانية ترسم الجسد بانسيابية هادئة، لا تبحث عن الإبهار بقدر ما تهمس بالأناقة. في أحد أبرز التصاميم، يلتقي الكريب بالتول في فستان مكشوف الأكتاف، ينسدل بتنورة "إيفازيه" خفيفة، تُستكمل بطبقة مطرّزة تتبع خطوات العروس كما لو كانت ظلّها الشفيف.

ما يميّز هذه المجموعة ليس فقط جمالها الظاهر، بل ذلك “التكلّف الجميل” الذي يختبئ في تفاصيلها: طبقات من التول والدانتيل تتراكم بخفّة مدروسة، حواف تشبه الدانتيل تُنسج بعناية، وإيقاع بصري يولد من الصبر، من ذلك التفاني غير المرئي داخل الأتيليه. هنا، يصبح التطريز بلاغة بحدّ ذاته، لا يزيّن الفستان فحسب، بل يرويه.







