TRENDING
Fashion Police

مزيج النغم والحرير… عبير نعمة تتوّج حضورها بإبداع جورج حبيقة في لندن

مزيج النغم والحرير… عبير نعمة تتوّج حضورها بإبداع جورج حبيقة في لندن


في قلب قاعة رويال البرت هول في لندن ، لم تكن عبير نعمة مجرد صوت يعلو على المسرح، بل حضوراً ينسج من الضوء والموضة رواية لبنانية تنبض بالأناقة رغم كل التحديات. بإطلالة من توقيع جورج حبيقة ، بدت وكأنها تمشي بثوبٍ يشبه الحلم… هادئ، راقٍ، ومشحون بالمعنى.


هيبة التصميم… حين يتكلّم القَصّ

اختارت عبير قصة " ثوب المعطف "تلك التي تحمل في طيّاتها روح السلطة الناعمة. تصميم يليق بمسرح عريق، ويُترجم حضوراً يوازن بين الوقار والأنوثة.

الياقة المنحوتة جاءت كإطار ملكي للوجه، بينما الخصر المحدد انساب نحو تنورة A-Line، مانحاً القوام تناغماً بصرياً مدروساً. أما الأكمام بطول ثلاثة أرباع، فاستحضرت أناقة زمنٍ لا يشيخ، حيث البساطة عنوان الفخامة.


لون يشبه الهمس… وخامة تنبض بالفن

لون الموف الفاهي الملوكي اعطى حضورها اشراقة آسرة ممزوجة بحالة شعورية من السكون. لون يهمس بالحب والأمل، ويعكس رهافة حضور عبير على المسرح.

أما القماش المطرّز بنقوش الباروك، فحوّل الفستان إلى لوحة ثلاثية الأبعاد، تتفاعل مع الضوء وتمنح الإطلالة عمقاً بصرياً أقرب إلى العمل الفني منه إلى قطعة أزياء.

تفاصيل تكتب الفخامة بصوت منخفض

الأزرار المرصّعة لم تكن تفصيلاً عابراً، بل مجوهرات مزروعة داخل النسيج، اختصرت الحاجة إلى مبالغة في الإكسسوارات.

اختارت عبير تسريحة شعر ناعمة مع غرة أمامية، ومكياجاً يركّز على العيون، وكأنها تقول: الأناقة الحقيقية لا تحتاج إلى ضجيج… يكفيها أن تُرى وتُحس.


حين تصبح الإطلالة رسالة

هذا اللقاء بين عبير نعمة وجورج حبيقة لم يكن مجرد تنسيق جمالي، بل ترجمة لهوية كاملة. هو لبنان حين يقف رغم التعب، ويغني.

إطلالة تشبه “درعاً مخملياً”… ناعمة في ظاهرها، قوية في معناها. ومع كل نغمة صدحت في القاعة، كانت الموضة أيضاً تقول كلمتها:

الأناقة، تماماً كالفن، قادرة على أن تكون شكلاً من أشكال المقاومة… وجسراً نحو الأمل.