أحدث تعليق الفنانة المصرية مي عمر على الواقعة المأساوية للبلوغر الراحلة بسنت سليمان صدىً واسعاً في الأوساط الفنية والاجتماعية، وذلك عقب رحيل الأخيرة إثر سقوطها من شرفة منزلها بالإسكندرية.
وجاءت كلمات مي عمر لتسلط الضوء على صرخة استغاثة "غير مسموعة" كانت الراحلة قد أطلقتها في وقت سابق، متخذة من أحد أعمال مي عمر الفنية وسيلة للتعبير عن معاناتها النفسية التي لم يدركها الكثيرون إلا بعد فوات الأوان.
استعادة منشور قديم ومقارنة مع واقع درامي
تفاعلت مي عمر مع منشور قديم كانت قد كتبته بسنت سليمان، قارنت فيه الأخيرة بين مأساتها الشخصية وقصة مسلسل "الست موناليزا"، الذي قامت ببطولته مي عمر.
وأبدت الفنانة تأثراً شديداً بإعادة قراءة كلمات الراحلة التي قالت فيها: "لو عرفتوا حكايتي أنا بقى هتقطعوا شرايينكم"، معتبرة أن هذه الجملة تحديداً باتت تمثل ثقلاً كبيراً ووجعاً مضاعفاً بعد وقوع الفاجعة، خاصة وأن البعض قد يكون اعتبرها في حينها مجرد مبالغة في التعبير.
صرخة صامتة وإدانة لغياب الاحتواء الإنساني
أعربت مي عمر عن حزنها العميق لفقدان إنسانة كانت تتألم بمفردها، مشيرة إلى أن بسنت كانت تصرخ بطريقتها الخاصة وتبحث عمن يسمعها بصدق. ولفتت النظر إلى أهمية الانتباه للرسائل النفسية غير المرئية التي يمر بها الأشخاص من حولنا، مؤكدة أن المجتمع كان أمام إنسانة تعاني من ضغوط هائلة، لكن لم ينجح أحد في الوصول إليها أو مد يد العون لها في الوقت المناسب قبل أن تقرر إنهاء حياتها بعد بث مباشر كشفت فيه عن أزماتها.

دعوة للرفق والرحمة في الحكم على الآخرين
اختتمت مي عمر رسالتها المؤثرة بالدعاء للراحلة بالرحمة والمغفرة، موجهة نداءً إنسانياً لجمهورها بضرورة التحلي بالرفق في الكلمات والأحكام على الآخرين. وشددت على أن كل إنسان يحمل بداخله معارك لا يعرف عنها أحد شيئاً، مطالبة بأن يكون الجميع أكثر حناناً وتفهماً، لأن "الكلمة الطيبة" أو الاستماع بصدق قد يكونان طوق النجاة الأخير لشخص يصارع اليأس والضغوط الأسرية والمادية التي تسبق مثل هذه اللحظات الفارقة.