آن هاثاواي تحلق على قمة النجومية
بينما كانت عدسات الكاميرا لا تزال تطاردها في سيول ولندن ترويجاً للجزء الثاني من فيلم "The Devil Wears Prada"، فاجأتنا آن هاثاواي في افتتاح فيلمها الجديد "Mother Mary" بإطلالة مختلفة تؤكد أنها لم تعد تكتفي بكونها "ملهمة" لدور الأزياء، بل أصبحت تقود الموضة وتبشر بها.
لقاء التكنولوجيا بالأورغانزا
في هذه الإطلالة، ابتعدت آن عن الكلاسيكية التي طبعت جولتها السابقة، واختارت فستاناً يحمل بصمة Iris van Herpen. التصميم الذي جاء بهندسة معمارية من طبقات الأورغانزا البيضاء والرمادية الشفافة التي تلتف حول جسدها كأنها سحابة ربيعية أو أمواج متجمدة.
إطلالة جريئة تعبر عن ذكاء في اختيار "الشفافية الهيكلية"؛ فالفستان يوحي بالعري لكنه يظل محتشماً بفضل تداخل الثنيات (Pleats) المعقدة التي تمنح التصميم بعداً ثلاثي الأبعاد.

التناقض الفني
اعتمدت آن التناقض بين تسريحة شعر منسدل بسيطة جدا قريبة من شخصيتها في الفيلم بينما الثوب جاء صافعا وكثير الملامح التعبيرية مما خلق توازناً بصرياً بين البساطة والزي المحير الفني .
من "أندي ساكس" إلى "نجمة بوب" متمردة
هذا التحول في الأسلوب (Style Evolution) لم يكن عفوياً؛ ففي فيلمها الجديد "Mother Mary"، تلعب آن دور نجمة بوب عالمية تعيش صراعات الشهرة. وضغوط النجومية والنجاح، وهو ما تطلب منها تقديم أداء غنائي استثنائي وتدريبات صوتية مكثفة، لتعيد إلى الأذهان قدراتها الموسيقية التي أبهرت الجمهور بها سابقاً في "Les Misérables".

هذه الإطلالة هي انعكاس مباشر لشخصيتها في الفيلم: قوية، غامضة، ومتفردة ,وتعيش أزمات واحزان كثيرة.
في “The Devil Wears Prada”، كانت “أندي ساكس” مرآة لرحلة الصعود في عالم الموضة: إطلالات مدروسة، أنيقة، لكنها واقعية ومبنية على التحوّل التدريجي من البساطة إلى الصقل.
كانت الملابس وسيلة للاندماج في عالم Miranda Priestly الصارم.هنا، الأزياء تصبح لغة داخلية، أكثر تحرراً وأكثر تجريداً.انه الانتقال من الراحة والهدوء نحو القلق والتفّكر.

رغم أن البعض قد يرى في الطبقات المتعددة "فوضى بصرية"، إلا أن الحقيقة هي أن آن هاثاواي تعيش أزهى عصورها المهنية. هي الآن في مرحلة "الازدواجية الإبداعية": تقدم الحنين إلى الماضي (The Devil Wears Prada) بذكاء، وتستشرف مستقبل السينما والموضة (Mother Mary) بجرأة لا تضاهى.