أثارت الفنانة إليسا موجة من التفاعل بعدما وجّهت انتقاداً لاذعاً إلى وزيرة التربية ريما كرامي، على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات الرسمية رغم الأوضاع الأمنية المتوترة التي يشهدها جنوب لبنان.
وقالت إليسا إن "حياة وسلامة كل تلميذ برقبة وزيرة التربية"، معتبرة أن الإبقاء على الامتحانات في ظل المخاطر الحالية "لا يقدّم ولا يؤخّر"، مضيفة أن ما يحصل "ليس مرجلة ولا قياماً بالواجب، بل تهوّر وعدم مسؤولية".
فاجعة عائلة كرم تشعل الغضب
وجاء موقف إليسا بعد انتشار خبر مقتل طبيب الأسنان الدكتور جيمس كرم ونجليه طوني وثيودوسيا كرم، إثر استهداف سيارتهم خلال تنقلهم بين الجنوب وبيروت لتقديم الامتحانات الجامعية.
وقد نعت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الطالب طوني كرم، الذي كان يتابع دراسته في السنة الثالثة اختصاص الهندسة الميكانيكية، فيما كانت شقيقته ثيودوسيا متجهة لتقديم امتحاناتها في كلية العلوم.
خرجوا نحو الامتحان ولم يعودوا
غادرت ثيودوسيا كرم بلدة مرجعيون برفقة والدها وشقيقها وهي تحمل أحلامها الجامعية ودفاترها، متجهة إلى بيروت لتقديم امتحاناتها. لكن الرحلة التي بدأت كأي يوم دراسي عادي انتهت بمأساة هزّت اللبنانيين.
فقد استُهدفت السيارة التي كانت تقل العائلة على طريق النبطية – الخردلي أثناء عودتهم، ما أدى إلى مقتل الأب ونجليه في لحظات، لتتحول رحلة العلم إلى وداع أخير.
أحلام توقفت قبل أن تكتمل
برحيل الدكتور جيمس كرم وولديه، فقدت عائلة كاملة حياتها دفعة واحدة، فيما طُويت أحلام شابين كانا يستعدان لمستقبل أكاديمي ومهني واعد.
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة النقاش حول مصير الامتحانات الرسمية والجامعية في المناطق المتأثرة بالتوترات الأمنية، وسط مطالبات متزايدة بوضع سلامة الطلاب وعائلاتهم فوق أي اعتبار آخر.