خلال حضورها كضيفة مكرّمة في فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، فتحت الفنانة السورية سلاف فواخرجي قلبها للجمهور، متحدثة عن أبرز محطات حياتها الفنية، وبداياتها، ورؤيتها للفن، إلى جانب كشفها عن حلم إنساني كبير تسعى لتحقيقه.
نشأة فنية وبدايات مبكرة
استعادت سلاف فواخرجي ذكريات طفولتها في مدينة اللاذقية، مشيرة إلى أن نشأتها في بيئة تُقدّر الثقافة والإبداع كان لها تأثير كبير في تشكيل شخصيتها. وأوضحت أنها ورثت حب الفن من والدتها الكاتبة ووالدها المهتم بالشأن العام، ما جعلها ترتبط بالفن منذ سن مبكرة، خاصة من خلال شغفها بالأفلام المصرية الكلاسيكية التي اعتادت مشاهدتها وتقليد شخصياتها.
التعليم أولوية رغم الشغف
رغم ميلها الواضح نحو التمثيل، أكدت فواخرجي أن عائلتها كانت حريصة على وضع التعليم في المقام الأول، وهو ما دفعها لدراسة الآثار. واعتبرت أن هذا التخصص جمع بين الفن والتاريخ والثقافة، وأضاف عمقًا فكريًا إلى تجربتها الفنية.
التمثيل.. شغف لا ينتهي
وصفت سلاف علاقتها بالتمثيل بأنها حالة عشق مستمرة، مؤكدة أنها لا تتعامل معه كمهنة تقليدية، بل كتجربة متجددة. وأضافت أنها لا تزال تشعر برهبة البدايات مع كل عمل جديد، وكأنها تخوض تجربتها الأولى في كل مرة.
تجربة الإخراج والتحديات
تطرقت إلى تجربتها الإخراجية في فيلم رسائل الكرز، موضحة أنها سعت من خلالها للتعبير عن أفكارها بشكل أعمق عبر الصورة والموسيقى والتفاصيل البصرية. وأشارت إلى أنها واجهت تحديات كبيرة، أبرزها قلة الدعم، لكنها أصرت على استكمال التجربة.
محطات بارزة في السينما المصرية
أعربت فواخرجي عن تقديرها الكبير للفن المصري، مؤكدة أن تعاونها مع نجوم كبار شكّل محطة تعليمية مهمة في مسيرتها. كما أوضحت أن حرصها على تقديم مستوى يليق بالجمهور المصري دفعها أحيانًا للاعتذار عن بعض الأعمال.
أسمهان.. تجربة مفصلية
وصفت تجسيدها لشخصية أسمهان بأنه من أبرز محطات حياتها الفنية، مؤكدة أنها قدمت الشخصية بواقعية، مبرزة جوانب القوة والضعف فيها بعيدًا عن الصورة المثالية.
الفن والرسالة الإنسانية
شددت سلاف على أهمية اختيار أدوار تحمل قيمة ورسالة، خاصة تلك التي تتناول قضايا المرأة، مؤكدة سعيها لتقديم أعمال تترك أثرًا حقيقيًا في وعي الجمهور.
الحرب وتأثيرها الشخصي
تحدثت عن تجربتها خلال الحرب في سوريا، مشيرة إلى أنها بقيت في بلدها لسنوات رغم الظروف الصعبة، معتبرة أن الاستقرار عنصر أساسي للإبداع، وأن تلك المرحلة أثّرت بشكل عميق في شخصيتها.
حلم إنساني ومشاريع مؤجلة
كشفت فواخرجي عن مشروع سينمائي مؤجل منذ سنوات تأمل في تنفيذه قريبًا، إلى جانب حلمها بإنشاء مستشفى متكامل للأطفال، في خطوة تعكس اهتمامها بالقضايا الإنسانية.
نظرتها للتقدم في العمر
اختتمت سلاف حديثها بالتأكيد على أنها لا تخشى التقدم في العمر، بل تنظر إليه كمرحلة نضج واكتمال، مشيرة إلى أن الجمال الحقيقي يكمن في الروح والشغف، وليس في الأرقام.