TRENDING
كشف كواليس صراع حياة الفهد المرير مع السرطان

خيمت حالة من الحزن العميق على الأوساط الفنية والشعبية في الخليج والعالم العربي عقب رحيل القامة الفنية الكبيرة حياة الفهد التي غادرت عالمنا بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لستة عقود.

ومع إعلان الخبر بدأت تتكشف تفاصيل مؤلمة حول الأيام الأخيرة في حياة الراحلة وصراعها الصامت مع المرض الذي غيبها عن محبيها مخلفة وراءها إرثاً سينمائياً وتلفزيونياً لن يتكرر.

مدير أعمالها يكسر حاجز الصمت حول طبيعة المرض

في مداخلة هاتفية مع قناة إم بي سي حسم يوسف الغيث مدير أعمال الفنانة الراحلة الجدل الدائر حول طبيعة الوعكة الصحية التي ألمت بها مؤكداً أنها كانت تعاني من مرض السرطان.

وأوضح الغيث أن حياة الفهد اكتشفت إصابتها بالمرض منذ عام 2024 وفضلت حينها التكتم التام على الخبر ومنعت تسريبه لوسائل الإعلام رغبة منها في مواجهة هذا التحدي بعيداً عن الأضواء.

وأشار إلى أنها غابت عن العمل لمدة عام كامل قبل أن تقرر العودة لممارسة فنها بإصرار كبير معتبرة أن العمل هو الوسيلة الوحيدة التي ستجعلها تنسى آلامها الجسدية والنفسية.


الفن كوسيلة للمقاومة وتدهور الحالة في الأسبوع الأخير

كشف الغيث عن كواليس مؤثرة في رغبة الراحلة بالاستمرار في العطاء رغم المرض حيث نقل عنها قولها إن الجلوس في المنزل سيزيد من وطأة المرض عليها بسبب الهم والغم مفضلة أن تموت وهي تعمل لأن الفن يجري في دمها.

وعن الساعات الأخيرة أوضح مدير أعمالها أن الحالة الصحية بلغت مرحلة حرجة جداً في الأسبوع الأخير حيث فقدت القدرة على التواصل والإدراك وتوقف جسدها عن الاستجابة للعلاجات الطبية تماماً حتى أبلغ الأطباء ذويها بدخولها مرحلة الاحتضار قبل يومين من وفاتها التي وقعت في العشرين من أبريل\نيسان لعام 2026.

جوانب إنسانية خفية ومواقف ملهمة في رحلة العلاج

تطرق يوسف الغيث إلى الجانب الإنساني في حياة الراحلة بعيداً عن الكاميرات واصفاً إياها بأنها كانت صاحبة يد بيضاء ومبادرة دائماً لمساعدة الفقراء والمحتاجين.

وروى الغيث تفاصيل لافتة من رحلة علاجها بالكيماوي حيث كانت ترفض العزلة في غرف خاصة وتصر على الجلوس بين المرضى الآخرين في القاعات العامة لتقديم الدعم النفسي للأطفال والنساء وتشجيعهم على التفاؤل والتمسك بالأمل في الشفاء مما يجسد روحها المعطاءة حتى في أصعب لحظات ضعفها الشخصي.

نهاية رحلة الأيقونة وصدمة الوسط الفني

برحيل حياة الفهد تطوى صفحة ذهبية من صفحات الدراما الخليجية حيث بدأ التدهور الملحوظ في صحتها منذ يوليو عام 2025 ليتصاعد تدريجياً حتى لحظة الوفاة.

وقد ترك رحيلها فراغاً كبيراً في الوسط الفني نظراً لمكانتها المرموقة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الفن العربي ومدرسة في الأداء الدرامي الذي جسد قضايا المجتمع ومعاناة الإنسان لسنوات طويلة.