أغلقت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة ملف القضية التي أثارت ضجة واسعة حول الفنانة بدرية طلبة، بإصدار حكم نهائي يقضي ببراءتها من تهمتي "سب وقذف الشعب المصري" وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الحكم ليضع حداً لسلسلة من التجاذبات القانونية والجدل العام الذي صاحب مقطع فيديو متداول للفنانة عبر تطبيق "تيك توك".
براءة من جميع التهم ونفي تعمد الإزعاج
أصدرت الدائرة الثانية جنح اقتصادي حكمها ببراءة الفنانة من كافة التهم المنسوبة إليها، والتي تضمنت اتهامات بتعمد إزعاج المواطنين وتوجيه عبارات اعتُبرت مسيئة لقطاع من الجمهور خلال بث مباشر. ورأت المحكمة في حيثيات حكمها عدم توافر الأركان القانونية للجريمة، مما استوجب الحكم بالبراءة وإسقاط الدعوى المقامة ضدهـا.
سر "الفيديو المجتزأ" وكلمة الفصل للدفاع
تعود جذور الأزمة إلى مقطع فيديو قصير تم تداوله بشكل واسع، مما أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي ودفع نقابة المهن التمثيلية لفتح تحقيق عاجل. إلا أن دفاع الفنانة نجح في إثبات أن المقطع المتداول تم "اقتطاعه من سياقه الأصلي"، مما أدى إلى انحراف معناه وتفسيره بشكل خاطئ. وأوضح المستشار أشرف ناجي أن الحكم الصادر أثبت صحة موقف الفنانة التي كانت قد قدمت اعتذاراً سابقاً لتوضيح سوء الفهم، مؤكداً أن الحقيقة ظهرت كاملة أمام منصة القضاء.
استناد قانوني يرفض تهم التمييز
رغم مطالبة الدعوى بتطبيق المادة 161 مكرر من قانون العقوبات، والتي تنص على عقوبات مشددة في جرائم التمييز والسب والقذف، إلا أن المحكمة أكدت أن المحتوى المنسوب لبدرية طلبة لا يشكل جريمة قانونية تستوجب العقاب، لتغلق بذلك صفحة واحدة من أكثر القضايا جدلاً في الوسط الفني خلال الفترة الأخيرة.