أثار توقيف الممثل السوري معن عبد الحق حالة واسعة من الجدل في دمشق، بعدما تم إخلاء سبيله عقب احتجازه لمدة 24 ساعة فقط، في قضية تحولت سريعاً إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي والرأي العام.
توقيف معن عبد الحق بعد مشادة في مكان عام
بحسب المعلومات المتداولة، فإن توقيف عبد الحق لم يكن مرتبطاً بأي خلفيات سياسية كما أشيع، بل جاء إثر مشادة كلامية تطورت إلى اشتباك مباشر مع أحد الأشخاص في مكان عام داخل العاصمة السورية دمشق.
الحادثة استدعت تدخل القوى الأمنية التي أوقفت الفنان السوري لساعات قبل الإفراج عنه لاحقاً، فيما أكدت مصادر محلية أن القضية تندرج ضمن إطار “إشكال شخصي” لا أكثر.
كما نفت وزارة الداخلية السورية صحة الأنباء التي تحدثت عن توقيفه على خلفية “التحريض” أو بسبب مواقف سياسية، مشددة على أن ما جرى لا يتجاوز خلافاً فردياً عادياً.
تصريحات مفاجئة بعد الإفراج عنه
عقب خروجه، أثار معن عبد الحق موجة جديدة من التفاعل بعدما أدلى بتصريحات تحدث فيها عن مواقفه السياسية خلال السنوات الماضية.
وقال الممثل السوري إنه كان يعارض الرئيس السوري السابق بشار الأسد منذ سنوات، معتبراً أن مواقف بعض الفنانين المؤيدة سابقاً جاءت نتيجة “الخوف” والقلق من التعرض للملاحقة أو الاعتقال.
وكشف أيضاً أنه كان يحتفظ بالعلم السوري الحالي داخل منزله بشكل سري، مشيراً إلى مشاركته في ثلاث تظاهرات خلال الأعوام الماضية، مؤكداً أنه عاش لفترة طويلة تحت ضغط نفسي وخشية مستمرة من التوقيف، ما دفعه – بحسب وصفه – إلى إظهار مواقف لا تعكس قناعاته الحقيقية.
انقسام واسع حول مواقفه الجديدة
أحدثت تصريحات عبد الحق انقساماً كبيراً بين المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى البعض أن حديثه يعكس جرأة متأخرة في التعبير عن مواقفه، بينما اعتبر آخرون أن تصريحاته محاولة للانسجام مع المتغيرات الحالية في سوريا.
في المقابل، أشاد الفنان السوري بطريقة تعامل الأمن العام معه خلال فترة التوقيف، واصفاً المعاملة بأنها “محترمة وأكثر من رائعة”، معرباً عن أمله بأن يسود هذا الأسلوب في التعامل مع جميع السوريين خلال المرحلة المقبلة.