رغم الحملة الدعائية الواسعة التي رافقت طرح فيلم "أسد"، وتصدره قائمة الإيرادات اليومية بدور العرض، فإن العمل يواجه حالياً تحدياً مالياً واضحاً في شباك التذاكر. فالفيلم، الذي يقوم ببطولته محمد رمضان ومن إخراج محمد دياب، حقق حتى الآن نحو 30 مليون جنيه مصري، وهو رقم يبدو محدوداً مقارنة بميزانيته الضخمة التي قُدرت بحوالي 7 ملايين دولار، أي ما يقارب 400 مليون جنيه مصري.
هذا الفارق الكبير بين الإيرادات والتكلفة الإنتاجية يضع الفيلم تحت ضغط حقيقي، إذ لم يتمكن حتى الآن من استعادة سوى نسبة بسيطة من ميزانيته داخل السوق المصري، رغم تصدره للإيرادات اليومية.

توقيت العرض يضع الفيلم في مأزق
يرى متابعون لصناعة السينما أن تباطؤ الإيرادات لا يرتبط بالضرورة بجودة الفيلم، بقدر ما يتعلق بتوقيت طرحه في دور العرض، والذي تزامن مع موسم امتحانات المدارس والجامعات.
ويُعرف هذا التوقيت بتراجعه المعتاد في نسب الإقبال على السينما، خاصة من فئة الشباب والعائلات، وهي الشريحة الأساسية التي تستهدفها الأفلام الجماهيرية الضخمة، ما انعكس بشكل مباشر على سرعة تحقيق الإيرادات في الأسابيع الأولى من العرض.

رهان على موسم العيد والأسواق الخليجية
ورغم البداية المتعثرة، لا يزال صناع "أسد" يعولون على عدة عوامل قد تساعد الفيلم على تعويض خسائره خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
موسم عيد الأضحى: يُتوقع أن يشهد الفيلم دفعة جماهيرية قوية خلال العيد، مع ارتفاع الإقبال العائلي على دور العرض.
الأسواق العربية والخليجية: يراهن المنتجون بشكل كبير على عروض السعودية والإمارات ودول الخليج، حيث تحقق الأفلام المصرية عادةً عوائد مرتفعة، خاصة مع ارتفاع أسعار التذاكر مقارنة بالسوق المحلي.

منافسة صعبة مع كبار شباك التذاكر
ولكي يدخل "أسد" قائمة الأفلام الأعلى إيراداً في تاريخ السينما المصرية، سيكون مطالباً بتحقيق قفزات كبيرة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل هيمنة عدد من الأعمال الضخمة على صدارة الإيرادات التاريخية، أبرزها فيلم "ولاد رزق 3" الذي يحتفظ بالرقم القياسي حتى الآن.
الترتيب اسم الفيلم الإيرادات
1 ولاد رزق 3 260 مليون جنيه
2 برشامة 211 مليون جنيه
3 سيكو سيكو 186 مليون جنيه
4 المشروع X 137 مليون جنيه
5 بيت الروبي 129 مليون جنيه
6 الحريفة 2 127 مليون جنيه
7 كيرة والجن 117 مليون جنيه
8 الشاطر 112 مليون جنيه
9 الفيل الأزرق 2 103 ملايين جنيه
10 ولاد رزق 2 100 مليون جنيه
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح "أسد" في تحويل بدايته البطيئة إلى انتعاشة قوية خلال موسم العيد والعروض الخارجية، أم تستمر أزمة الإيرادات في مطاردة الفيلم رغم ضخامته الإنتاجية؟