أطلقت الفنانة اللبنانية إليسا صرخة مؤثرة عقب القصف الإسرائيلي الذي طال مدينة صور جنوب لبنان، معبّرة عن غضبها من التهديد الذي يطال الإرث التاريخي والحضاري للمدينة، وموجّهة تساؤلات مباشرة إلى المنظمات الثقافية الدولية بشأن ما يحدث.
يللي بيوجع أكثر من انو حاضرنا عم يدفع ثمن الإجرام الإسرائيلي هو إنو تاريخنا عم يدفع الثمن الأكبر. قلبي عم يحترق ع #صور ، مدينة التاريخ والحضارة. وين المنظمات الثقافية الدولية من كل يللي عم بيصير؟ وين ال unesco؟؟؟ الحاضر بيرجع بيتعمّر بس التاريخ مين بيرجعو؟! 💔💔🇱🇧
— Elissa (@elissakh) May 29, 2026
وفي منشور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إليسا إن المؤلم ليس فقط أن الحاضر اللبناني يدفع ثمن “الإجرام الإسرائيلي”، بل إن التاريخ اللبناني نفسه يتعرّض للخطر، مضيفة أن قلبها “يحترق على صور، مدينة التاريخ والحضارة”.
تساؤلات عن دور اليونسكو والمنظمات الثقافية
تساءلت إليسا عن غياب دور المنظمات الثقافية الدولية، قائلة: “أين اليونسكو مما يحدث؟”، معتبرة أن إعادة إعمار الحاضر ممكنة، لكن خسارة التاريخ والهوية الحضارية لا يمكن تعويضها.
وأثار تصريحها تفاعلاً واسعاً بين المتابعين والناشطين اللبنانيين والعرب، الذين عبّروا عن تضامنهم مع مدينة صور ومواقعها الأثرية، وسط مخاوف متزايدة من تعرض المعالم التاريخية لأضرار جسيمة جراء التصعيد العسكري.
مدينة صور… إرث حضاري مهدد
تُعدّ مدينة صور من أعرق المدن الفينيقية في العالم، وتضم مواقع أثرية مدرجة على لائحة التراث العالمي التابعة لـ اليونسكو، ما يجعل أي استهداف يطالها موضع قلق ثقافي وتاريخي واسع.
وتحوّلت صرخة إليسا إلى رسالة تتجاوز الفن، لتسلّط الضوء على الخسائر الإنسانية والثقافية التي تخلّفها الحروب، وعلى الخطر الذي يهدد ذاكرة المدن اللبنانية وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين.