خرجت الفنانة اللبنانية ستيفاني صليبا عن صمتها بعد غياب استمر نحو ثلاث سنوات عن الساحة الفنية والإعلامية، كاشفة للمرة الأولى تفاصيل المرحلة الصعبة التي عاشتها والأسباب التي دفعتها إلى الابتعاد عن الأضواء خلال تلك الفترة.
وأكدت صليبا أنها لم تكن بعيدة بإرادتها فقط، بل كانت تخوض رحلة شخصية عميقة للبحث عن الذات والتعافي من ظروف وصفتها بأنها من أصعب التجارب التي مرت بها في حياتها.
ستيفاني صليبا ترد على تساؤلات الجمهور
عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، نشرت ستيفاني صليبا مقطع فيديو تحدثت فيه بصراحة عن سنوات الغياب، مستعيدة الأسئلة التي تلقتها باستمرار من جمهورها خلال الفترة الماضية، مثل: "وين اختفيتي؟"، و"اشتقنالك"، و"3 سنين بعيدة.. لا أعمال ولا مقابلات ولا منشورات".
وأوضحت أن قرار الابتعاد لم يكن مؤقتاً أو عابراً، بل جاء نتيجة مرحلة استمرت ثلاث سنوات كاملة، شعرت خلالها بأن كل ما بنته في حياتها بدأ يتداعى من حولها، فيما كانت تمر بحالة من الانكسار الداخلي والصراع النفسي.
رحلة تعافٍ ومواجهة مع الذات
كشفت الفنانة اللبنانية أنها قررت خلال تلك المرحلة التوقف والالتفات إلى نفسها، لتبدأ ما وصفته برحلة "التعافي" أو الـ Healing، محاولةً العثور على إجابات لأسئلة كثيرة رافقتها في أصعب لحظاتها.
وقالت إنها واجهت تساؤلات مؤلمة حول ما حدث لها وأسباب ما مرت به، مؤكدة أن تلك الرحلة أجبرتها على مواجهة مخاوفها وأوجاعها والذكريات التي كانت تحاول الهروب منها لسنوات.
وأضافت أنها عاشت فترة كان الماضي خلالها يمثل جرحاً مفتوحاً، بينما بدا الحاضر قاسياً والمستقبل مجهولاً ومثيراً للقلق، ما جعلها تخوض واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في حياتها.
"أصبحت أكثر قوة ووعياً"
رغم صعوبة التجربة، أكدت ستيفاني صليبا أنها واصلت طريقها ولم تستسلم، مشيرة إلى أنها لم تكن تملك خياراً سوى الاستمرار في رحلة التعافي.
كما تحدثت عن شخص لعب دوراً مهماً في دعمها خلال تلك المرحلة، واصفة إياه بـ"الملاك" الذي منحها القوة لمتابعة الطريق وتجاوز المحنة.
وأوضحت أن ما يهمها اليوم ليس حجم الألم الذي عاشته، بل النتيجة التي وصلت إليها، مؤكدة أنها أصبحت أكثر وعياً ونضجاً وامتناناً للحياة، وأكثر قوة وسعادة وحرية من أي وقت مضى.
إطلالة رمزية تعكس التحول
حمل الفيديو الذي نشرته ستيفاني صليبا رسائل بصرية عكست التحول الذي عاشته خلال السنوات الماضية، إذ ظهرت في بدايته بملابس داكنة أثناء حديثها عن الأزمات والتحديات التي واجهتها خلال فترة الغياب.
وفي المشهد الأخير، أطلت بفستان ملون ومزخرف، في صورة رمزية عبّرت عن تجاوزها لتلك المرحلة واستقبالها فصلاً جديداً من حياتها، وصفته بـ"الولادة الجديدة".
وأرفقت الفيديو برسالة مؤثرة كتبت فيها: "3 سنين غياب ما كانوا صمت.. كانوا نجاة. كنت بعيدة عن العيون، بس قريبة من أوجاعي ومن أسئلتي ومن كل شيء كنت مأجلة واجهه".
وأضافت: "هيدا مش رجوع.. هيدا ولادة جديدة. أنا.. النسخة الجديدة مني".
تفاعل واسع مع عودة ستيفاني صليبا
فور نشر الفيديو، انهالت رسائل الدعم والترحيب من جمهور ستيفاني صليبا وعدد من زملائها في الوسط الفني، الذين عبّروا عن سعادتهم بعودتها بعد سنوات من الغياب.
وأشاد المتابعون بصراحتها وجرأتها في الحديث عن تجربتها الشخصية، متمنين لها النجاح والتوفيق في المرحلة المقبلة، ومؤكدين دعمهم الكامل لعودتها إلى الساحة الفنية بنسختها الجديدة.