TRENDING

بعد 45 عاماً على إطلاق النار على ريغان.. جون هينكلي يتحدث عن السبب وهوسه بجودي فوستر

بعد 45 عاماً على إطلاق النار على ريغان.. جون هينكلي يتحدث عن السبب وهوسه بجودي فوستر


 عندما تتحول أوهام الشاشة إلى مأساة سياسية

في واحدة من أكثر الحوادث غموضاً في التاريخ السياسي الحديث، لم تكن محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1981 وليدة موقف سياسي أو أيديولوجي، بل كانت نتيجة هوس مرضٍ بالفنانة والنجمة الأميركية جودي فوستر. اليوم، وبعد مرور نحو 45 عاماً على تلك الليلة التي هزت واشنطن، يعود منفذ الاغتيال جون هينكلي جونيور ليفتح أوراق الماضي، مفرطاً في تفاصيل الأوهام التي قادته للظن أن إطلاق النار على رئيس الولايات المتحدة هو السبيل الوحيد للفوز بقلب نجمة هوليوود.

تفاصيل الاعتراف: أوهام الارتباط والالتحاق بعد الاعتقال

في تصريحات حديثة تداولتها وسائط إعلامية بارزة نقلاً عن مجلة Entertainment Weekly والمقابلة عبر بودكاست The Mark Joseph Show، اعترف هينكلي (البالغ من العمر 71 عاماً) بعمق الأوهام النفسية التي كان يعيشها آنذاك.

أكد هينكلي أنه كان يعتقد واهماً أن إطلاق النار على ريغان سيجعل جودي فوستر تلتفت إليه وتبهر بها، مشيراً إلى أنه اقتنع حينها بأنها ستنضم إليه وتعيش معه بقية حياتها فور هدوء الضجة الإعلامية، سواء كان في السجن أو في المستشفى! وكشف هينكلي أن ظروفه النفسية آنذاك جعلته يتخيل سيناريو كاملاً لارتباطه ببطلة فيلم "Taxi Driver" و*"The Silence of the Lambs"*، معترفاً اليوم بأن كل تلك المخططات كانت مجرد أوهام واضطرابات نفسية حادة.


رسالة سلام متأخرة بعد عقود من الملاحقة

وعن مشاعره الحالية تجاه جودي فوستر، أشار هينكلي إلى أنه يتمنى لها التوفيق والخير في حياتها، قائلاً: "أنا لا أتابع أفلامها في الوقت الحالي، ولكن كل ما أتمناه لها هو التوفيق وأن تحظى بحياة طيبة".

ويأتي هذا التصريح ليرسم الفصل الأخير في قضية شغلت الرأي العام العالمي لسنوات؛ إذ قضى هينكلي عقوداً داخل مصحة علاج نفسي بعد إدانته وإثبات عدم مسؤوليته العقلية وقت الجريمة، قبل أن يتم الإفراج عنه وتخليصه من القيود القضائية كلياً في عام 2022.

حد الفاصل بين الحب والهوس

تظل محاولة اغتيال ريغان حادّة في أذهان المؤرخين والنقّاد كنموذج صارخ لما يُعرف في علم النفس بـ "هوس المشاهير"؛ حيث اختصرت جودي فوستر هذه المأساة ذات يوم في مقال شهير كشفت فيه أن جريمة هينكلي الكبرى لم تكن فقط دموية، بل كانت خلطاً مأساوياً بين مفهوم الحب النبيل والهوس القاتل.