شهد الوسط الفني العربي حالة من الجدل الواسع عقب انتشار أنباء تفيد بسحب فيلم «أسد» من دور العرض السينمائية في مصر، بالتزامن مع انطلاق عروضه في العاصمة اللبنانية بيروت. وفي هذا السياق، حسم صناع العمل الجدل المثار حول إيرادات الفيلم وحقيقة وجود مؤامرة تستهدفه، كاشفين عن كواليس التحضيرات الطويلة والتعاون الذي جمع أبطال هذا العمل الضخم.
رزان جمال وتحدي المشاهد القاسية في «أسد»
أعربت الفنانة رزان جمال، في مقابلة خاصة مع «هواكم» على هامش افتتاح عروض فيلم «أسد» في لبنان، عن سعادتها الكبيرة بالأصداء الإيجابية التي رافقت الحدث. وأشارت إلى أن الفيلم يتضمن العديد من المشاهد القوية والصعبة التي تطلبت جهداً استثنائياً من فريق العمل.
وأكدت أن تفاعل الجمهور مع هذه المشاهد هو المعيار الحقيقي لقياس حجم الجهد المبذول، مشددة على اعتزازها بإقامة العرض الأول في بيروت رغم الظروف الراهنة، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل رسالة صمود للفنانين اللبنانيين وتؤكد قدرة الفن على الاستمرار والتعبير في مختلف الظروف.
كيمياء فنية مميزة مع محمد رمضان
وعن تعاونها الأول مع النجم محمد رمضان، أشادت رزان جمال باحترافيته وروح التعاون التي سادت خلف الكواليس، مؤكدة وجود كيمياء فنية واضحة انعكست على الشاشة وأسهمت في تميز العديد من مشاهد الفيلم.
كما تحدثت عن سر شعبيتها في مصر والاستقبال الحافل الذي تحظى به من الجمهور المصري، موضحة أن مصر كانت أول من احتضن موهبتها منذ مشاركتها في مسلسل «إمبراطورية مين» عام 2014، قبل أن تواصل حضورها في أعمال بارزة مثل «سرايا عابدين»، و«ما وراء الطبيعة»، و«كيرة والجن»، معتبرة أن هذا التقدير المتبادل يعكس عمق الروابط الفنية والثقافية بين مصر ولبنان.
المنتج ينفي شائعات سحب الفيلم
من جانبه، نفى منتج العمل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود مؤامرة تهدف إلى إقصاء الفيلم أو سحبه من دور العرض المصرية، مؤكداً أن «أسد» لا يزال معروضاً في مختلف الصالات السينمائية ويحقق إقبالاً جماهيرياً كبيراً في مصر وعدد من الدول العربية.
وأوضح أن ما يُثار على مواقع التواصل لا يتجاوز كونه جزءاً من المنافسة السينمائية الطبيعية التي تشهدها المواسم القوية، مشيراً إلى أن المنافسة الحالية دفعت إلى عقد اجتماع في غرفة صناعة السينما بهدف ضمان العدالة وتكافؤ الفرص في توزيع الأفلام بين جميع الأطراف.
سنوات من التحضير واستمرار العرض حتى نهاية الصيف
وحول التناقض بين الأرقام المتداولة عن الإيرادات المرتفعة والشائعات السلبية التي ترافق الفيلم، أكد صناع العمل أن المشروع لا يحتاج إلى حملات دعائية قائمة على إثارة الجدل، نظراً لحجم الإنتاج والانتظار الجماهيري الذي سبقه.
وأوضحوا أن التحضير للفيلم وكتابته وتنفيذ تفاصيله استغرق سنوات طويلة، إذ امتدت رحلة تطويره لما يقارب ثلاث سنوات لدى بعض المشاركين، بينما وصلت إلى ست سنوات من العمل المتواصل بالنسبة للمخرج وطاقم الكتابة والنجم محمد رمضان.
واختتم المنتج تصريحاته بالتأكيد على أن فيلم «أسد» مستمر في المنافسة داخل دور العرض السينمائية، وسيبقى متاحاً أمام الجمهور حتى نهاية موسم الصيف الحالي.