زارت أميرة ويلز، كيت ميدلتون مستشفى "ذا كريستي" التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في مانشستر. زيارة إنسانية لافتة حملت في طياتها أسمى معاني التعاطف والدعم،
هذه الزيارة التي تعتبر اكثر من مجرد واجب ملكي بروتوكولي، بل لقاءً من القلب إلى القلب، جسدت فيه الأميرة روحية متعاطفة وحضوراً مشجعاً يفيض بالدفء. فبصفتها ناجية عاشت مرارة المأساة نفسها واختبرت رحلة المعاناة مع مرض السرطان، تحولت كاترين اليوم إلى أيقونة حية للنجاة، وحافزاً يلهم المرضى وعائلاتهم بأن الشفاء ممكن، وأن بعد كل نفق مظلم يشرق فجر جديد.
اختارت الأميرة فستاناً-معطفاً متوسط الطول باللون الأزرق من دار Eponine London، في لون بدا وكأنه ترجمة بصرية لمعاني الأمل والشفاء والحياة المتجددة. فالأزرق، بلطفه وعمقه، يعكس السكينة والثقة والنظر إلى المستقبل بإيجابية، وهي قيم باتت مرتبطة بصورة كاثرين أكثر من أي وقت مضى بعد تجربتها الشخصية مع المرض.
وجاء التصميم الكلاسيكي الأنيق بخطوطه الانسيابية ليعكس شخصيتها الرصينة والقريبة من الناس، بينما نسّقت الإطلالة مع حذاء سويدي بلون محايد من Gianvito Rossi، وأقراط ماسية على شكل خلية نحل من Vanleles، بتصميم قرص العسل، في إشارة رمزية إلى العمل الجماعي، والمثابرة، وحلاوة الحياة بعد التحديات.
كما تزينت بقلادة من حجر اللازورد من Astley Clarke، وهو حجر يُعرف تاريخياً بأنه رمز للحكمة والقوة الداخلية، كدلالة على روح التماسك.
قوة الحضور والمشاركة الوجدانية
إن أصدق مواساة هي تلك التي تأتي من شخص عبر النهر نفسه.
عندما تنقلت الأميرة كاترين بين ردهات المستشفى، بدت شخصية قريبة حانية رقيقة تواسي المرضى وتضم العاملين، شخصية رسمية لكن بعيون متعاطفة ومحبة لا يتقنها إلا من ذاق ألم المرض. حضورها المشجع كان بمثابة بلسم لقلوب المرضى؛ فقصة نجاة الأميرة وعودتها بكامل صحتها وأناقتها شكلت حافزاً بصرياً ونفسياً هائلاً، يثبت أن المرض محطة عابرة وليس نهاية المطاف، وأن الأمل هو المحرك الأول للشفاء.