أدلت دالما مارادونا بشهادة مؤثرة خلال جلسات محاكمة الفريق الطبي المعالج لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، متهمة عددًا من المسؤولين عن رعايته بالتقصير والإهمال خلال الأشهر الأخيرة من حياته.
وأكدت دالما أمام محكمة سان إيسيدرو أن العائلة وافقت على خطة العلاج المنزلي بعد تلقي وعود بتوفير رعاية طبية متكاملة ومتابعة مستمرة، لكنها فوجئت لاحقًا بأن الواقع كان مختلفًا عما تم الاتفاق عليه.

اتهامات مباشرة للطبيب الشخصي
ووجهت ابنة مارادونا انتقادات حادة إلى ليوبولدو لوكي، معتبرة أنه كان المسؤول الرئيسي عن متابعة الحالة الصحية لوالدها واتخاذ القرارات المتعلقة بعلاجه.
كما أشارت إلى أن الفريق الطبي ضم أيضًا الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف والطبيب المختص بعلاج الإدمان كارلوس دياس، مؤكدة أن هؤلاء كانوا يشرفون على خطة الرعاية التي قُدمت للعائلة.

حادثة كشفت أوجه القصور
وخلال شهادتها، استذكرت دالما واقعة تعرض فيها والدها لوعكة صحية أثناء فترة النقاهة المنزلية بعد خضوعه لجراحة في المخ لعلاج ورم دموي.
وقالت إن العائلة اكتشفت آنذاك عدم توفر سيارة إسعاف لنقله رغم التأكيدات السابقة بأن خدمات الطوارئ ستكون متاحة على مدار الساعة، معتبرة أن هذه الواقعة كشفت حجم النقص في الرعاية الصحية المقدمة له.
وأضافت أن الأسرة لم تكن لتوافق على العلاج المنزلي لو علمت أن التجهيزات الطبية الأساسية لن تكون متوفرة بالشكل المتفق عليه.
محاكمة قد تمتد لأشهر
يواجه سبعة من أفراد الطاقم الطبي والتمريضي اتهامات تتعلق بالإهمال الجسيم الذي يُزعم أنه ساهم في وفاة مارادونا، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات طويلة في حال إدانتهم.
وتُعد هذه الشهادة من أبرز المحطات في المحاكمة الجارية، التي جاءت بعد إعادة فتح الملف عقب إلغاء إجراءات سابقة بسبب خلافات قانونية متعلقة بسير القضية.
وفاة مارادونا لا تزال تثير الجدل
توفي دييغو مارادونا في 25 نوفمبر 2020 داخل منزل كان يقيم فيه بمدينة تيغري خلال فترة النقاهة، عن عمر ناهز 60 عامًا.
وأشارت التقارير الطبية إلى أن وفاته نتجت عن أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، فيما لا تزال القضية تثير اهتمامًا واسعًا داخل الأرجنتين وخارجها، مع استمرار جلسات المحاكمة لكشف ملابسات الرعاية الطبية التي تلقاها في أيامه الأخيرة.