أكد الفنان خالد الصاوي أن الفن يمثل جزءًا أساسيًا من حياته، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الابتعاد عن العمل لفترات طويلة، لأنه يمنحه الطاقة والتوازن النفسي، واصفًا إياه بـ"الدواء والعلاج" الذي يساعده على تجاوز الضغوط.
الفترة الذهبية في مسيرته الفنية
واعتبر خالد الصاوي أن الفترة الممتدة بين عامي 2006 و2016 كانت الأبرز في مشواره الفني، حيث شهدت مشاركته في عدد من الأعمال المهمة التي ساهمت في ترسيخ اسمه بين أبرز نجوم التمثيل في مصر والعالم العربي.
وأوضح أن تلك السنوات شهدت فرصًا فنية استثنائية، مكّنته من تقديم شخصيات تركت بصمة واضحة في مسيرته.

تراجع الأعمال ذات الرسائل العميقة
وعن طبيعة الأعمال التي يفضلها، أكد الصاوي أنه كان دائمًا يبحث عن المعنى والرسالة داخل العمل الفني، لكنه يرى أن هذا النوع من الأعمال أصبح أقل حضورًا في السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الأعمال الدرامية والسينمائية ذات الأبعاد الفكرية والإنسانية تحتاج إلى بيئة إنتاجية أكثر جرأة، وإلى مساحة أوسع للنقد الاجتماعي والسياسي، معتبرًا أن هذه العناصر أصبحت محدودة مقارنة بالماضي.
السينما تخضع لحسابات السوق
وأوضح الفنان المصري أن السينما اليوم أصبحت مرتبطة بشكل كبير بحسابات الإيرادات وشباك التذاكر، لافتًا إلى أن فرص التجريب والمغامرة الفنية باتت أقل من السابق.
وأضاف أن معظم القرارات الإنتاجية تُبنى حاليًا على العائد التجاري المتوقع، وهو ما ينعكس على نوعية الموضوعات المطروحة في الأعمال السينمائية.
أعمال جديدة في الطريق
وكشف خالد الصاوي عن مجموعة من المشروعات الفنية التي ينتظر عرضها قريبًا، من بينها مسلسل الأمير مع الفنان أحمد عز، وفيلم حدوتة مع أحمد حلمي، بالإضافة إلى فيلم شمشون ودليلة مع أحمد العوضي، وفيلم باسط للعضلات مع أحمد مالك.
وأشاد الصاوي بزملائه في هذه الأعمال، مؤكدًا تقديره لموهبتهم وأخلاقياتهم المهنية.
شخصيات تاريخية يحلم بتجسيدها
وعن الأدوار التي لا يزال يتمنى تقديمها، أوضح أنه ينجذب إلى الشخصيات التاريخية المؤثرة والشخصيات ذات الأبعاد النفسية العميقة، مشيرًا إلى رغبته في تجسيد شخصيات مثل رمسيس الثاني، ومحمد علي باشا، وطلعت حرب.

الخوف من الزمن والاهتمام بمستقبل مصر
وكشف الصاوي أن أكثر ما يقلقه في المرحلة الحالية هو الجانب الصحي، موضحًا أن الممثل يعتمد بشكل أساسي على صوته وحركته وحضوره الجسدي، ما يجعل الحفاظ على الصحة أمرًا بالغ الأهمية.
كما أكد أن مستقبل مصر يمثل القضية التي تشغل تفكيره باستمرار، معربًا عن أمله في تجاوز التحديات الحالية وتحقيق مزيد من التقدم والاستقرار.
«الفن أنقذني من الاكتئاب»
وفي ختام حديثه، شدد خالد الصاوي على أن النجاح الفني كان دائمًا مصدر دعم نفسي له، قائلاً إن العمل المستمر يجعله أكثر توازنًا، بينما قد يشعر بحالة من الحزن أو الاكتئاب عند الابتعاد عن الفن لفترات طويلة.