TRENDING
هل ظلم مونديال 2026 مسلسل «ممكن»؟

على الرغم من النجاح الذي يحققه مسلسل «ممكن» منذ انطلاق عرضه، يرى عدد من النقاد والمتابعين أن العمل كان مرشحًا لتحقيق انتشار أوسع وأرقام مشاهدة أكبر لو لم يتزامن عرضه مع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، الحدث الرياضي الذي يستحوذ عادةً على اهتمام ملايين المشاهدين حول العالم.


منافسة صعبة مع الحدث الأكبر عالميًا

يعرض المسلسل في فترة يسيطر فيها المونديال على الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي، ما دفع البعض إلى التساؤل عمّا إذا كان التوقيت قد حرم العمل من جزء من جمهوره، خصوصًا أن بطليه نادين نسيب نجيم وظافر العابدين يتمتعان بشعبية كبيرة في العالم العربي وقاعدة جماهيرية واسعة قادرة عادةً على صناعة ضجة استثنائية لأي عمل يجمعهما. 


قصة جريئة ومعالجة مختلفة

كان من المقرر أن يُعرض «ممكن» خلال شهر رمضان الماضي قبل أن يتأجل عرضه. وتدور أحداثه في عالم الليل والدعارة وتجارة الرقيق، لكنه يبتعد عن الابتذال أو المشاهد الصادمة، مقدّمًا معالجة إنسانية تسلط الضوء على معاناة النساء اللواتي يجدن أنفسهن عالقات في هذا العالم القاسي.

العمل ينجح في نقل أجواء العالم السفلي بأسلوب بصري راقٍ يحترم المشاهد، ويطرح قضايا اجتماعية حساسة من زاوية درامية وإنسانية.

نادين نجيم في شخصية «ميراج»

تقدم نادين نسيب نجيم واحدة من أكثر شخصياتها تعقيدًا، من خلال شخصية «ميراج»، المرأة التي تعرف كيف تستدرج ضحاياها وتخفي خلف قوتها الظاهرة جراحًا عميقة وماضيًا مؤلمًا. الشخصية تجمع بين القسوة والهشاشة، ما يمنحها أبعادًا إنسانية تتكشف تدريجيًا مع تطور الأحداث.

أما ظافر العابدين فيجسد شخصية الدكتور زياد، الرجل المثقل بخيبات عائلية ومهنية وعاطفية، لتنشأ بينه وبين ميراج علاقة تبدو ملامحها واضحة منذ الحلقات الأولى.

عناصر قوة لافتة

يحظى المسلسل بإشادة على مستوى الإخراج، حيث يقدّم أمين درّة لغة بصرية ديناميكية وكادرات مدروسة تضفي حيوية على الأحداث. كما يتميز النص الذي كتبه أحمد أمين ومنى الشيمي بحوار واقعي وشخصيات تمتلك هويتها الخاصة، مع جرعات خفيفة من الكوميديا تخفف من قتامة الأجواء.

هل خسر جزءًا من جمهوره؟

رغم أن «ممكن» استطاع فرض حضوره وتحقيق تفاعل ملحوظ، يبقى السؤال مطروحًا: هل كان سيحقق نجاحًا أكبر لو عُرض بعيدًا عن زحمة كأس العالم؟ أم أن جودة العمل وقوة قصته كفيلتان بتجاوز أي منافسة مهما كانت ضخمة؟

حتى الآن، يبدو أن العمل نجح في إثبات حضوره، لكن كثيرين يعتقدون أن المونديال سحب جزءًا من الاهتمام الإعلامي والجماهيري الذي كان يمكن أن يصبّ بالكامل في مصلحة المسلسل.

ما رأيكم، هل ظلم المونديال مسلسل «ممكن» أم أن العمل نجح في فرض نفسه رغم كل الظروف؟