افتتحت دار Dolce & Gabbana فصلاً جديداً ومثيراً في أسبوع الموضة بميلانو لربيع وصيف 2027، مقدمةً رؤية مستقبلية جريئة تكسر القوالب الجاهزة وتتجاوز المفاهيم التقليدية للأناقة الرجالية. أكثر ما سرق الأضواء وحبس الأنفاس في هذا العرض تلك التشكيلة الاستثنائية من الحقائب التي بدت وكأنها قادمة من المستقبل لتُذيب الحدود الفاصلة وتضيع فيها الهوية بين الرجل والمرأة.
الشكل المتمرد
جاءت الأشكال متمرّدة على التصاميم الرجالية الهندسية الحادة المعتادة؛ حيث قدمت الدار حقائب بتصاميم دائرية، ومنحنية، وأخرى مرنة تتماشى مع حركة الجسد. هذا التوجه نحو الخطوط الانسيابية والناعمة جعل الحقائب تبدو "متحررة من الجنسين" (Genderless)، حيث يمكن للمرأة والرجل حملها بذات الشياكة والجاذبية، مما يعكس فلسفة الموضة الحديثة التي تبحث عن الجوهر الإنساني وجمالية التصميم بعيداً عن التصنيفات.
المواد والخامات: مزيج يجمع المتناقضات
أثبت الثنائي دومينيكو دولشي وستيفانو غابانا براعتهما الحرفية عبر دمج خامات غير متوقعة في المجموعة:
الجلود المصقولة والمعالجة وظهرت جلود فائقة النعومة بلمعان مستقبلي يواكب العصر.
كذلك دُمجت الخامات الصيفية الكلاسيكية من الرافيا والقش الفاخر بأسلوب مبتكر ومحبوك يمنح الحقيبة طابعاً ريفياً دافئاً وفي نفس الوقت عصرياً بامتياز.
وتواجد الأقمشة التقنية والشفافة التي أضفت خفة وغموضاً على القطع الكبيرة.
حقائب مزخرفة
بدت الحقائب كأنها لوحات فنية بفضل الزخرفة المتقنة عليها. برزت في العرض حقائب يد صغيرة و"كلتشات" (Clutches) جاءت مزينة ببروشات وتفاصيل معدنية بارزة ثلاثية الأبعاد مستوحاة من صخور الساحل الصقلي والأحجار البحرية المصقولة. هذه الزخارف، التي تحمل بريقاً ساحراً، عززت من جمالية "القطع المشتركة" بين خزانة الرجل والمرأة، مضيفةً لمسة دراماتيكية وفخامة لا تضاهى على المشهد البصري الكامل للمجموعة.