خسر الوسط الفني الإيطالي أحد أبرز رموزه برحيل المغني بيبينو دي كابري، الذي ترك إرثًا موسيقيًا امتد لعقود، وارتبط اسمه بعدد من أشهر الأغنيات الإيطالية، كما حقق نجاحًا واسعًا داخل إيطاليا وخارجها، وتوج مسيرته بالفوز مرتين في مهرجان سانريمو الشهير.
الإعلان عن وفاة بيبينو دي كابري
أعلن مدير أعمال بيبينو دي كابري وفاة الفنان الإيطالي في بيان رسمي، وذلك قبل أيام قليلة من احتفاله بعيد ميلاده السابع والثمانين في جزيرة كابري، مسقط رأسه التي استوحى منها اسمه الفني.
وكان الفنان قد وُلد باسم جوزيبي فاييلا، قبل أن يختار اسم "بيبينو دي كابري"، الذي أصبح علامة بارزة في تاريخ الأغنية الإيطالية.
أغنية "شامبانيا" صنعت نجوميته
ارتبط اسم بيبينو دي كابري بشكل وثيق بأغنيته الشهيرة "شامبانيا"، التي أصدرها عام 1973، وتحولت إلى واحدة من أبرز الأعمال في مسيرته الفنية، حتى أصبحت عنوانًا ملازمًا لاسمه لدى الجمهور.
ولم يقتصر نشاطه الفني على الغناء باللغة الإيطالية، بل قدم أعمالًا باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ما ساهم في انتشار شهرته على نطاق أوروبي واسع.

نجاح لافت في أوروبا خلال الستينيات
شهدت مسيرة بيبينو دي كابري انطلاقة قوية في أوائل ستينيات القرن الماضي، بعدما حققت مجموعة من أغنياته نجاحًا كبيرًا في الأسواق الأوروبية، وخاصة في ألمانيا، ومن بينها "No Lo Faccio Più" و"Saint Tropez Twist".
وكان قد بدأ مشواره الفني في أواخر خمسينيات القرن الماضي مع فرقته "The Rockers"، مستفيدًا من الانتشار الواسع لموسيقى الروك أند رول في أوروبا آنذاك.
كما عزز مكانته بفوزه في مهرجان سانريمو الموسيقي عامي 1973 و1976، ليصبح أحد أبرز نجوم الغناء الإيطالي.
موهبة ولدت منذ الطفولة
وُلد بيبينو دي كابري في يوليو/تموز 1939، قبل أسابيع من اندلاع الحرب العالمية الثانية، وظهرت موهبته الموسيقية في سن مبكرة جدًا.
ففي الرابعة من عمره، كان يعزف على آلة البيانو أمام الجنود الأمريكيين الذين تمركزوا في جزيرة كابري خلال سنوات الحرب، لتكون تلك البداية الأولى لمسيرة فنية طويلة جعلته واحدًا من أبرز رموز الموسيقى الإيطالية في القرن العشرين.