حل الفنان والملحن وسام الأمير، ضيفا مع الإعلامية ياسمين بوذياب في هذه الحلقة المميزة من "بودكاست هواكم"، حيث استعرض محطات فنية وإنسانية صنعت مسيرته الممتدة لعقود.
عاد وسام الأمير بالذاكرة إلى البدايات، من عالم الزجل الذي شكّل أولى خطواته الفنية، وصولًا إلى دخوله مجال الغناء، قبل أن يكتشف موهبته الحقيقية في التلحين، ليصبح واحدًا من أبرز صناع الأغنية اللبنانية والعربية، ويتعاون مع نخبة من نجوم الصف الأول، من بينهم: نجوى كرم، وائل كفوري، ملحم زين، يارا، فارس كرم، عاصي الحلاني، هشام الحاج، عامر زيان، هيفاء وهبي، هادي خليل، وغيرهم الكثير.
تحدث وسام الأمير عن واحدة من أنجح محطات مسيرته، وهي تعاونه الطويل مع نجوى كرم، كاشفًا أنها كانت الفنانة الأكثر وفاءً له، إذ جمعتهما أكثر من 60 أغنية حققت نجاحات كبيرة، من أبرزها: "لو ما بتكذب، ساحرني، يا حلو حظي حلو، ليش مغرب، ما حدا لحدا" وغيرها، مؤكدًا أن الثقة المتبادلة بينهما كانت سر هذا النجاح المستمر.
كما فتح قلبه للحديث عن علاقته الفنية مع وائل كفوري، مستذكرًا الأغنيات التي جمعتهما وحققت نجاحًا واسعًا، مثل: "شو رأيك، غروب، إنت فليت، كوني أنا" وغيرها، لكنه يعبّر في الوقت نفسه عن عتبه بسبب انقطاع التواصل بينهما، معتبرًا أن الفنان لا يجب أن ينسى الملحن الذي رافقه في رحلة النجاح، وأن الوفاء في الوسط الفني لا يقل أهمية عن الموهبة.
أما عن ملحم زين، فكشف وسام الأمير تفاصيل غير معروفة، مؤكدًا أنه كان صاحب فكرة انتقاله إلى الأغنية الشعبية بعدما كان مترددًا في خوض هذه التجربة، لتولد بعدها أعمال مثل "يا زغيري، علواه، الساعة 7"، والتي ساهمت بشكل كبير في انتشار ملحم زين وتحقيقه نجاحًا جماهيريًا واسعًا، معتبرًا أنه لعب دورًا أساسيًا في هذا التحول الفني.
وفي الحلقة أيضًا، تحدث عن سبب عدم تعاونه حتى اليوم مع إليسا رغم اللقاءات التي جمعتهما، كما يعلّق على لقب "ملكة الإحساس"، معتبرًا أنه يمكن أن يُقسم بين إليسا ويارا.
وتوقف وسام الأمير عند الجيل الفني الجديد، متحدثًا عن أسماء برزت بقوة مثل الشامي، ماريلين نعمان، الأخرس، سيلاوي وغيرهم، مشيدًا بموهبتهم وأعمالهم الناجحة، لكنه علّق أيضًا على تصريح الشامي الأخير الذي أثار جدلًا واسعًا، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالضجة أو النجاحات المؤقتة، بل بالاستمرارية والقدرة على البقاء.
وفي واحدة من أكثر فقرات الحلقة تأثيرًا، استذكر علاقته بالموسيقار الراحل ملحم بركات، الذي كان صاحب الفضل في دعمه كمطرب وفتح الباب أمامه لدخول عالم التلحين، وروى تفاصيل أول لقاء جمعهما وكيف آمن الموسيقار بصوته وحرص على تقديم كل الدعم له في بداية مشواره.
واختتم وسام الأمير الحلقة برسالة مؤثرة إلى لبنان، مؤكدًا أنه لا يستطيع أن يترك وطنه مهما اشتدت الظروف، ومتمنيًا أن يعم السلام والأمان جميع الأراضي اللبنانية، لأن الشعب اللبناني يستحق أن يعيش حياة كريمة، مليئة بالأمل والمحبة.