كشفت الفنانة الشابة هيا مرعشلي عن تفاصيل شخصية من حياتها لم تتحدث عنها سابقًا، خلال حلولها ضيفة على برنامج «ABtalks» الذي يقدمه الإعلامي أنس بوخش عبر قناته على «يوتيوب»، في حوار تصدّر حديث منصات التواصل الاجتماعي سريعًا.
هيا مرعشلي تستعيد طفولة صعبة بعد انفصال والديها
تحدثت هيا مرعشلي عن مرحلة طفولتها، مشيرة إلى أن والديها، الفنان طارق مرعشلي والفنانة الراحلة رندة مرعشلي، انفصلا عندما كانت في الرابعة أو الخامسة من عمرها.
وأوضحت أن انفصال والديها تزامن مع ابتعاد والدتها رندة عن حياتها بشكل كامل، الأمر الذي ترك أثرًا عميقًا عليها، وجعلها تعيش مشاعر الفقد والغربة وغياب الحنان خلال سنوات طويلة من طفولتها.
وكشفت هيا أنها لم تلتقِ بوالدتها خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، حتى بلغت سن الـ18، لافتة إلى أنها علمت بإصابتها بالسرطان للمرة الأولى عبر منصات التواصل الاجتماعي.

رسالة من هيا مرعشلي إلى والدتها بعد إصابتها بالسرطان
وأشارت هيا إلى أن معرفتها بمرض والدتها دفعتها إلى التواصل معها، بعدما شجعتها جدتها الفنانة ناهد حلبي، التي تناديها «ماما ناهد»، كونها تولت تربيتها منذ الصغر.
وأضافت أنها أرسلت لوالدتها رسالة نصية عبّرت فيها عن رغبتها في الحديث معها، قبل أن تتواصل معها وتطمئن على صحتها وتسألها عن طبيعة المرض الذي تعاني منه.
والتقت هيا بوالدتها لاحقًا في دمشق، حيث علمت أنها مصابة بسرطان الثدي الذي انتقل إلى الكبد. وبعد ذلك، رافقتها مع زوجها خلال رحلة العلاج، فسافرت معها إلى بيروت، حيث بقيت إلى جانبها في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر، قبل الانتقال إلى مستشفى آخر في دمشق خلال الأشهر الأخيرة من حياتها.
وأكدت هيا أنها كانت تحمل مشاعر صادقة من المسامحة تجاه والدتها قبل وفاتها، كاشفة أن والدتها، رغم فقدانها الذاكرة ونسيانها معظم الأشخاص في الأيام الأخيرة من حياتها، وتحديدًا خلال آخر 10 إلى 20 يومًا، ظلت تتذكر اسم «هيا».

هيا مرعشلي تكشف كيف عاشت الأمومة في سن مبكرة
وفي واحدة من أبرز مفاجآت الحوار، كشفت هيا مرعشلي أنها عاشت تجربة الأمومة في سن مبكرة رغم عدم زواجها، بعدما تولت مسؤولية تربية شقيقيها الأصغر، جود وسيسي، عقب وفاة والدتهما.
وأوضحت أنها عاشت مع شقيقيها، إلى جانب المساعدة المنزلية، لمدة ست سنوات متواصلة، وتولت خلالها مسؤولية رعايتهما وتقديم الدعم والاحتواء العاطفي لهما.
هيا مرعشلي تتلقى العلاج النفسي منذ 12 عامًا
وتطرقت هيا خلال الحوار إلى الآثار التي تركتها نشأتها وظروف حياتها في شخصيتها، مشيرة إلى أنها نشأت في بيئة فنية غير تقليدية، وكانت خلال طفولتها «مستعجلة وفضولية»، وترغب في خوض مختلف تجارب الحياة واكتشافها سريعًا، من دون قيود أو توجيه كافٍ.
وكشفت أنها تخضع لجلسات منتظمة مع طبيبها النفسي «محمد» منذ أكثر من 12 عامًا من دون انقطاع، بهدف فهم آثار الماضي والتعامل مع تجارب الفقد التي مرت بها، إلى جانب معالجة الانعكاسات التي تظهر في علاقاتها وقراراتها الحالية.
وأوضحت أن الذاكرة الواعية قد تحتفظ بالأجزاء الجميلة من التجارب بهدف حماية الإنسان، بينما تبقى الصدمات في الذاكرة اللاواعية، وهو ما قد ينعكس على السلوك والتصرفات إلى حين التعامل معها ومعالجتها.
«ماما ناهد».. الجدة التي عوضت غياب الأم
وتحدثت هيا عن جدتها من جهة والدها، الفنانة ناهد حلبي، مؤكدة أنها كانت بمثابة السند العاطفي الأساسي في حياتها، وشكلت البديل عن غياب والدتها خلال سنوات طفولتها.
وأشارت إلى أن وجود جدتها بأسلوبها الدافئ والمتسامح كان له دور أساسي في تكوين مفهومها عن الحب والعلاقات الإنسانية، مؤكدة أن غيابها كان سيترك أثرًا مختلفًا تمامًا في نظرتها إلى هذه الروابط.
واستعادت هيا إحدى ذكرياتها مع جدتها خلال طفولتها، عندما أعدت لها الإفطار في السرير، وقالت لها كلمات ظلت راسخة في ذاكرتها، مفادها أنها ليست فتاة عادية، وأنها ستصبح امرأة غير عادية.

هيا مرعشلي تكشف تطور علاقتها بوالدها
أما عن علاقتها بوالدها الفنان طارق مرعشلي، فأوضحت هيا أنها مرت بمراحل مختلفة مع مرور السنوات، وشهدت فترة من الفتور والخلافات الحادة خلال مرحلة المراهقة، بسبب رغبتها المبكرة في الاستقلال واتخاذ قراراتها بنفسها.
ولفتت إلى أن العلاقة تطورت لاحقًا إلى صداقة قوية، تقوم على التفاهم وتقبل والدها لشخصيتها واختياراتها في الحياة، بعد سنوات من التغيرات التي مرت بها علاقتهما.