تعرف الملكة رانيا كيف تظهر اناقتها حتى في حضرة الحداد.
نجحت الملكة رانيا العبد الله خلال مشاركتها إلى جانب الملك عبد الله الثاني في مراسم تشييع ملك النروج هارالد الخامس في العاصمة أوسلو أن تظهر بأناقة الخفر والهدوء، حيث حضرت بثوب أسود يعكس هيبة المناسبة من دون أن تتخلى عن حسّها الخاص في الأناقة.
في إطلالاتها خلال المناسبات الرسمية، تعرف الملكة رانيا كيف توازن بين البروتوكول وشخصيتها، لكن في لحظات الحداد تحديداً تبدو هذه المعادلة أكثر دقة؛ فالسواد لديها لا يتحول إلى زيّ تقليدي جامد، بل يحتفظ دائماً بلمسة من التصميم الرفيع والتفاصيل المدروسة.
فستان أسود بهندسة هادئة
اختارت الملكة رانيا فستاناً أسود كلاسيكياً متوسط الطول من دار Roland Mouret، بتصميم هندسي أنيق وياقة محددة بشريط ساتان رفيع. وانسابت طبقة علوية ناعمة على منطقة الصدر، فيما منحت الأكمام الطويلة الفستان مزيداً من الرصانة، بما ينسجم تماماً مع أجواء المراسم الحزينة.
ولم تأتِ التفاصيل لتلفت الانتباه بقدر ما جاءت لتكمل الصورة. فقد حددت الخصر بحزام معدني ذهبي رفيع، في لمسة دقيقة كسرت أحادية الأسود من دون أن تخرق هدوء الإطلالة.
أما الإكسسوارات، فجاءت بدورها محسوبة بعناية، من حذاء أسود من Jennifer Chamandi إلى حقيبة Peekaboo الأيقونية من Fendi، فيما أكملت النظارات الشمسية السوداء المشهد بلمسة عملية وأنيقة.
التفاصيل جزءاً من الشخصية
لطالما عرفت الملكة رانيا كيف تضيف إلى الإطلالات الرسمية تفاصيل صغيرة تجعلها أقرب إلى أسلوبها الشخصي، من دون مبالغة أو خروج عن السياق. وفي هذه المناسبة تحديداً، بدا واضحاً أنها اختارت أن تكون الأناقة في خدمة اللحظة، لا العكس.
فالملكة رانيا تجيد الأناقة في الحداد كما تجيدها في المناسبات الرسمية والظهور الملكي، لأنها لا تتعامل مع الموضة بوصفها استعراضاً، بل لغة قادرة على التعبير عن احترام المكان والحدث، مع الحفاظ على حضورها الخاص.

وفي أوسلو، اجتمع عدد كبير من أفراد العائلات الملكية من مختلف أنحاء العالم في 9 أيلول/سبتمبر للمشاركة في مراسم تشييع ملك النروج هارالد الخامس، الذي توفي في 28 آب/أغسطس عن عمر ناهز 89 عاماً، بعد مسيرة ملكية امتدت 35 عاماً.
وشهدت المراسم حضوراً ملكياً لافتاً جمع أجيالاً مختلفة من الأسر الحاكمة، من بينهم إلى جانب الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا، الأميرة شارلين أميرة موناكو والأميرة مادلين من السويد، في مشهد عكس المكانة التي حظي بها الملك الراحل، والروابط العائلية التي تجمعه بعدد من العائلات الملكية الأوروبية.
وفي وسط هذا الحضور، اختارت الملكة رانيا أن تقول الكثير بأقل قدر ممكن: فستان أسود، تفاصيل دقيقة، وحضور يعرف تماماً أن بعض المناسبات لا تحتاج إلى أكثر من أناقة هادئة تليق بوقارها.
