خلال أسبوع الموضة في ميلانو، لم تبحث Prada عن عشرات الأفكار الجديدة لمجموعتها لربيع وصيف 2027، بل فعلت العكس تماماً: أخذت قطعة واحدة تعرفها المرأة جيداً، التنورة، ووضعتها في قلب المشهد، لتسأل من خلالها إلى أي مدى يمكن لقطعة مألوفة أن تبدو جديدة؟

مع المصممين Miuccia Prada وRaf Simons، تحولت التنورة من قطعة في الملبس إلى الفكرة الأساسية للعرض بأكمله. لم يكن هناك سراويل أو فساتين، بل 63 إطلالة تدور حول هذه القطعة، بأحجام وقصّات وخامات مختلفة، من الثنيات والطبقات إلى الكريستال والتفاصيل المبالغ فيها.

الإطلالة تُحول إلى تنورة وتوب
لكن اللافت في الصور ليس التنورة وحدها، بل الطريقة التي وضعتها بها Prada في مواجهة الجسد. في عدد من الإطلالات، ظهرت التوبات قصيرة جداً، أشبه بحمالات صدر أو bandeau tops، لتترك مساحة واسعة من البطن والخصر مكشوفة.
هذا الاختيار لم يأتِ كإغراء مباشر بقدر ما بدا كجزء من لعبة التناقض التي تحبها Prada: تنورة ضخمة، مزخرفة أو شديدة البنية، في مقابل قطعة علوية تكاد تختفي. وكأن التصميم يقول إن قوة الإطلالة لا تحتاج إلى تغطية الجسد بالكامل، بل يمكن أن تولد من المسافة بين ما يظهر وما يختفي. وقد وصفت Elle تركيبة التوب الشبيه بحمالة الصدر مع التنورة الكبيرة بأنها من الصيغ الأساسية التي كررت حضورها في العرض.

التنورة ليست بريئة هذه المرة
وراء هذه البساطة الظاهرية، كانت التنانير نفسها شديدة التعقيد. ظهرت بثنيات حادة، وأقمشة ثقيلة، وتطريزات كريستالية، ومسامير وأزرار كبيرة، وطبقات من الكرينولين، فيما أعيد تشكيل بعض الأقمشة التقنية بطريقة تجعلها تبدو أكثر نعومة أو فخامة.
هل تتخلى Prada عن التعقيد؟
ربما تكون المفارقة الأجمل في المجموعة أن Prada، إحدى أكثر الدور ارتباطاً بالتفكير في الملابس ووظيفتها، اختارت أن تبدأ من أبسط العناصر: تنورة وتوب.
لكن البساطة هنا ليست بالضرورة سهولة. فالتوب القصير الذي يشبه حمالة الصدر يختصر الجزء العلوي من الإطلالة إلى الحد الأدنى، فيما تتحمل التنورة عبء التعبير عن الشخصية، من خلال الحجم واللون والخامة والزخرفة.









