باعت النجمة العالمية أنجلينا جولي، الحائزة على جائزة الأوسكار، منزلها التاريخي في حي "لوس فيليز" بمدينة لوس أنجلوس مقابل 24.75 مليون دولار، وذلك بعد 5 أشهر من عرضه للبيع في البداية بسعر 30 مليون دولار.
ليس مجرد منزل فاخر في لوس أنجلوس، بل قطعة من تاريخ هوليوود انتقلت ملكيتها من أحد أبرز صانعي السينما في العصر الذهبي إلى واحدة من أشهر نجمات عصرنا. فقد باعت أنجلينا جولي منزلها التاريخي في حي لوس فيليز مقابل 24.75 مليون دولار، لتغلق بذلك فصلاً استمر نحو تسع سنوات في هذا العقار الذي يحمل في جدرانه حكايات تعود إلى أكثر من قرن.

اشترت جولي المنزل عام 2017 مقابل نحو 24.5 مليون دولار، قبل أن تعرضه للبيع في مايو 2026 بسعر 29.85 مليون دولار. وبعد أشهر من طرحه في السوق، تم بيعه بالسعر النهائي البالغ 24.75 مليون دولار.
منزل سيسيل بي. ديميل
تعود أهمية العقار إلى تاريخه السينمائي. يقع المنزل داخل منطقة Laughlin Park المسوّرة في لوس فيليز، على أرض تبلغ نحو 2.1 فدان.
بُني المنزل في بدايات القرن العشرين، قبل أن يشتريه المخرج والمنتج الأسطوري سيسيل بي. ديميل عام 1916، ليصبح لاحقاً جزءاً من عالم هوليوود الذهبي. ولم تكن صلة العقار بالسينما مقتصرة على ديميل، إذ ارتبط المنزل المجاور أيضاً بالنجم تشارلي شابلن، قبل أن يضم ديميل العقارين إلى ملكية واحدة.
ومن هنا بدأت قصة هذا المكان كأحد العناوين التي عاشت بالقرب من أسماء صنعت تاريخ السينما الأميركية.

أكثر من قصر فاخر
عندما اشترت جولي العقار، لم تحصل فقط على منزل ذي قيمة تاريخية، بل على مساحة واسعة تجمع الخصوصية والفخامة والطبيعة. يضم المنزل ست غرف نوم وعشرة حمامات، إضافة إلى حديقة ورود، مسبح، بيت شاي، منزل للضيوف، قبو للنبيذ ومساحات مخصصة للرياضة، وسط أشجار وحدائق تمنح العقار عزلة نادرة في قلب لوس أنجلوس.
وقد فتحت جولي أبواب منزلها بصورة نادرة أمام British Vogue عام 2021، حيث ظهرت في المكتبة والحديقة، وتحدثت عن علاقتها بالمكان. والمفارقة اللافتة أنها لم تكن تبحث عن منزل يبالغ في وسائل الترفيه، بل أحبت وجود المساحات التي تسمح لها بالمشي والتفكير، وكانت المكتبة من الأماكن المفضلة لديها.

نهاية فصل عائلي
كان المنزل طوال سنوات إقامة جولي فيه مساحة خاصة لعائلتها وأبنائها الستة. ومع بلوغ توأميها نوكس وفيفيان عامهما الثامن عشر في صيف 2026، جاءت عملية البيع في توقيت ينسجم مع مرحلة جديدة في حياة النجمة، بعدما كانت قد تحدثت سابقاً عن رغبتها في مغادرة لوس أنجلوس وقضاء وقت أطول خارج الولايات المتحدة.

اليوم، ينتقل المنزل إلى مالك جديد، لكن قصته تبقى أقدم من أي اسم ارتبط به. من سيسيل بي. ديميل إلى أنجلينا جولي، عاش هذا القصر أكثر من مرحلة في تاريخ هوليوود، وبقي شاهداً على مدينة تتغير وجوهها باستمرار، فيما تحتفظ بعض بيوتها بأسرار الماضي وقيمته.
وفي النهاية، فإن 24.75 مليون دولار ليست سوى الرقم الذي أُغلقت به الصفقة؛ أما القيمة الحقيقية لهذا المنزل، فهي في التاريخ الذي لا يمكن بيعه معه.
