شهد مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34، المقرر إقامتها خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026، حالة من الجدل في الساعات الماضية، بعد اعتذار عدد من النجوم عن المشاركة، بالتزامن مع تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية، رضا الوكيل، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان، وما تبعها من ردود فعل داخل الوسط الفني، وصولا إلى إعلانه الاعتذار عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا.
عاصي الحلاني يعلن اعتذاره عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية
انضم الفنان اللبناني عاصي الحلاني إلى قائمة المعتذرين عن المشاركة في الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، فقد أعلن مكتبه الإعلامي اعتذاره عن الحفل المقرر أن يحييه يوم 22 أكتوبر 2026.
وجاء في البيان الصادر عن مكتبه الإعلامي أن الاعتذار يأتي في ضوء المستجدات الإدارية الأخيرة المتعلقة بدار الأوبرا المصرية، مؤكدا حرص الفنان على عدم الدخول في أي سجالات أو ملابسات مرتبطة بهذه المستجدات.
وأكد عاصي الحلاني في بيانه تقديره واحترامه لدار الأوبرا المصرية وجمهورها، رغم اعتذاره عن المشاركة في الدورة الحالية.

وكان الفنان محمد ثروت من أوائل الفنانين الذين أعلنوا اعتذارهم عن المشاركة في الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، من خلال بيان نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح محمد ثروت أنه لم يعتد الحديث عن كواليس عمله طوال مسيرته الفنية، لكنه قرر هذه المرة توضيح موقفه من المشاركة في المهرجان، مؤكدا رفضه المشاركة، ومشددا على أنه لا يقبل ما وصفه بإهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين.
كما أعلنت الفنانة مي فاروق اعتذارها عن المشاركة في المهرجان لتنضم الى قائمة النجوم المعتذرين فقد كتبت عبر"فيس بوك": أنا غير مشاركه في مهرجان الموسيقي العربيه لهذا العام أي كلام غير كده مش مظبوط.
علي الحجار يكشف سبب اعتذاره عن المهرجان
من جانبه، أعلن الفنان علي الحجار اعتذاره عن المشاركة في الدورة الجديدة من مهرجان الموسيقى العربية، مؤكدا أن هذه المرة الأولى التي يغيب فيها عن المهرجان منذ انطلاقه.
وكشف الحجار أن السبب الذي دفعه إلى الاعتذار يتعلق بالميزانية المالية التي اعتمدتها دار الأوبرا المصرية لأعضاء فرقته الموسيقية المصاحبة له، ووصفها بأنها "ضعيفة ومهينة"، بحسب ما ذكره في منشوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح الفنان أن هذه النقطة كانت السبب الحقيقي وراء عدم مشاركته، مشيرا إلى أن رئيس دار الأوبرا تحدث خلال المؤتمر الصحفي عن حفلات سبق أن قدمها في مهرجان القلعة ودار أوبرا الإسكندرية والمسرح الكبير، فيما أكد الحجار أن تلك المشاركات تعود إلى سنوات طويلة قبل تولي رضا الوكيل رئاسة دار الأوبرا.
وأضاف أن الفنان هو من يضيف إلى مكانة دار الأوبرا، كما أن الحفلات التي يقدمها الفنانون تساهم في زيادة الدخل الذي يتم من خلاله سداد أجور الفنانين.
مروة ناجي تعتذر عن حفل 21 أكتوبر
أعلنت الفنانة مروة ناجي أيضا اعتذارها عن المشاركة في الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، موضحة أن قرارها جاء على خلفية تصريحات رئيس دار الأوبرا، إلى جانب عدد من الأسباب المتعلقة بموعد حفلها والتنسيق الخاص به.
وكشفت مروة ناجي أنها تنازلت عن أكثر من 50% من أجرها المقرر عن الحفل، تقديرا لإقامة المهرجان في مصر ودار الأوبرا، التي أكدت أنها صاحبة فضل في تعريف الجمهور بها وبداية مشوارها الفني.
وأشارت إلى أنها عرضت على إدارة المهرجان المشاركة في حفل آخر بدار أوبرا الإسكندرية خلال فترة إقامة المهرجان، من دون الحصول على أجر.
كما أوضحت أنها فوجئت بالإعلان عن موعد حفلها خلال المؤتمر الصحفي، بعدما تم تحديد يوم 21 أكتوبر لإقامته من دون التنسيق معها، لافتة إلى ارتباطها بالسفر إلى سلطنة عمان يوم 14 أكتوبر لإحياء حفلين، على أن تعود إلى مصر يوم 20 أكتوبر، وهو ما رأت أنه لا يتيح لها الوقت الكافي لإجراء البروفات والاستعداد للحفل.
اعتذارات متداولة لعدد آخر من النجوم
لم تتوقف قائمة الاعتذارات عند محمد ثروت وعلي الحجار ومروة ناجي وعاصي الحلاني ومي فاروق، إذ ترددت أيضا أنباء عن اعتذار الفنانة جنات، والفنان بهاء سلطان، والفنان محمد الحلو، والفنان محمد محسن عن المشاركة في فعاليات الدورة الـ34.
وفي المقابل، أوضح المايسترو محمد الموجي، مدير الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، أسباب عدم مشاركة عدد من الأسماء التي كانت مطروحة ضمن برنامج المهرجان، وبينها أحمد سعد وتامر عاشور وبهاء سلطان، مشيرا إلى أن ارتباطاتهم الفنية خلال الفترة نفسها وعدم التوفيق في مواعيد التعاقد حالت دون مشاركتهم.
وأوضح أن أحمد سعد وتامر عاشور كانا من الأسماء المطروحة للمشاركة، لكن ارتباطاتهما خلال فترة إقامة المهرجان حالت دون إتمام التعاقد، مشددا على أن الأمر يتعلق بعدم توافق المواعيد وليس بعدم وجود رغبة في المشاركة.
أزمة مهرجان الموسيقى العربية
تصاعدت تطورات أزمة مهرجان الموسيقى العربية بإعلان الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في منصبه رئيسًا لدار الأوبرا المصرية، وذلك بعد ساعات من المؤتمر الصحفي الخاص بالدورة الـ34 وما تبعه من حالة جدل واعتذارات لعدد من الفنانين.
وكان الوكيل قد تحدث عن محدودية الميزانية مقارنة بدول أخرى، مستخدما عبارة "معندناش فلوس كتير زي الدول التانية اللي مش عارفة تصرف فلوسها فين"، في سياق حديثه عن أسباب عدم مشاركة عدد من نجوم الغناء في الدورة الجديدة.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل وانتقادات من عدد من الموسيقيين والفنانين، بالتزامن مع إعلان بعض النجوم اعتذارهم عن المشاركة في المهرجان.