في واحدة من أكثر المقابلات شفافية وجرأة، أطلّ الكاتب والإعلامي طارق سويد مع الإعلامي رجا ناصر الدين عبر شاشة "هواكم" ضمن برنامج «بدون مونتاج»، ليعيد رسم ملامح مرحلة قاسية من حياته الشخصية والمهنية، بأسلوب عارٍ تماماً من التصنع ورتوش التجميل.
طارق سويد، الذي اعتاد الجمهور على ابتسامته وقربه من الناس، ظهر هذه المرة بشخصية أكثر حذراً وقسوة تجاه البشر، معلناً بتجرد أن كثرة الخيبات وغدر الوسط الفني صنعا منه إنساناً لا يساوم على كرامته، ومشيراً إلى أن عاطفته تجاه الناس لم تعد كما كانت في السابق، بل حلت مكانها حدود حاسمة لا يتجاوزها أحد.
مكالمة مأساوية ووجع الفقدان
المقابلة لم تخلُ من اللحظات المؤثرة التي حبست الأنفاس، إذ توقف سويد عند القصة المؤلمة لشاب يبلغ من العمر 16 عاماً كان قد تواصل معه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليفاجأ بعد أسبوعين برحيله عن الدنيا؛ وهو ما حمل طارق مسؤولية مضاعفة للإضاءة على ملف الصحة النفسية والتوعية بآلام الآخرين التي نستخف بها غالباً.
كما باح سويد بواحد من أكثر أسراره العائلية إيلاماً، معترفاً بدموع مؤجلة بأنه اكتشف مؤخراً أنه بدأ ينسى نبرة صوت والده المتوفى منذ طفولته، في لحظة صدق إنسانية تجرّد فيها من كل أشكال المكابرة.
مرض كره لأجله أوراقه.. ووفاء لم يجده عند البشر
وعن كواليس غيابه الطويل لسنوات عن الساحة الفنية والكتابة، كشف سويد لأول مرة عن تفاصيل معاناته مع مرضه النفسي والاحتراق الوظيفي (Burnout)، وهو المرض الذي وصل به إلى حدود كره الورقة والقلم اللذين كانا ملاذه الوحيد.
وفي المقابل، لم يستطع طارق حبس عاطفته الجياشة عند الحديث عن رحيل كلبته "تشانسي" بعد 15 عاماً من العيش معاً، مؤكداً أنها كانت السند الحقيقي والصادق الذي رمم انكساراته النفسية في أوقات العزلة، ومشدداً على أن الوفاء الذي لمسه لدى الحيوانات يتفوق بمراحل على ما لمسه في عالم البشر.
كواليس القطيعة مع ماغي بو غصن و«إيغل فيلمز»
وفنياً، فجّر سويد تصريحات حاسمة حول طبيعة العلاقات داخل الوسط الفني، مؤكداً أن "الناس دائماً مع الواقف فقط". ورداً على الأسئلة الساخنة حول كواليس فسخ عقده مع شركة "إيغل فيلمز" وانقطاع التواصل مع الفنانة ماغي بو غصن، حسم طارق الجدل برقيّ الكبار، معلناً أسباب فك العقد وتراجع العلاقات بدون إساءة أو تجريح، احتراماً لعلاقة سابقة كانت بمثابة العائلة.
شاهدوا الحلقة كاملة عبر قناة Hawacom TV على يوتيوب للاطلاع على كافة التفاصيل والمواقف الجريئة التي فجرها طارق سويد في هذا الحوار الاستثنائي!