TRENDING
أخبار هواكم

طارق سويد يفتح صندوق أسراره في «بدون مونتاج»: وجع الفقدان وخيبات الوسط الفني وأسرار سنوات الغياب

طارق سويد يفتح صندوق أسراره في «بدون مونتاج»: وجع الفقدان وخيبات الوسط الفني وأسرار سنوات الغياب

في حلقة استثنائية من برنامج «بدون مونتاج» مع رجا ناصر الدين على شاشة «هواكم»، اختار الكاتب والفنان طارق سويد أن يضع جانباً كل الأقنعة، وأن يتحدث بصراحة عن محطات شخصية ومهنية تركت أثرها العميق في حياته، من الفقدان والخيبات إلى المرض النفسي والعلاقات التي انتهت بالقطيعة.

الحوار لم يكن مجرد مقابلة تقليدية، بل مواجهة مفتوحة مع الذات والذاكرة، كشف خلالها سويد عن تفاصيل مؤلمة من سنوات عاشها بعيداً عن الأضواء، وعن تجارب جعلته يعيد النظر في مفهوم الوفاء والثقة والعلاقات الإنسانية.

مكالمة أخيرة تحولت إلى مسؤولية

من أكثر القصص التي توقف عندها طارق سويد، حكاية شاب تواصل معه هاتفياً قبل أن يرحل عن الحياة بأسبوعين. واستعاد سويد تفاصيل تلك المكالمة وما تركته في داخله، متحدثاً عن الطريقة التي تحولت فيها تلك التجربة القاسية إلى مسؤولية حملها معه لاحقاً.

حين تقسو العاطفة بعد الخيبات

بصراحة لافتة، تحدث سويد عن أثر الخيبات المتراكمة فيه، وعن التغيّر الذي طرأ على نظرته إلى الناس والعلاقات. ولم يخفِ أن تجارب الغدر، وخصوصاً داخل الوسط الفني، جعلته أكثر قسوة وأقل قدرة على البكاء والتأثر كما كان في السابق.

لكن أكثر ما يلفت في حديثه أنه لا يتحدث عن هذه القسوة باعتبارها بطولة، بل كأثر تركته سنوات من التجارب والخذلان.

والده... والذاكرة التي بدأت تخونه

في لحظة شديدة الإنسانية، تحدث طارق عن والده وعن واحدة من أكثر الأفكار إيلاماً بالنسبة إليه: اكتشافه أنه بدأ ينسى نبرة صوت والده.

اعتراف بسيط في ظاهره، لكنه يحمل وجع الفقدان بكل تفاصيله، ويكشف جانباً مختلفاً من شخصية سويد بعيداً عن الكاتب والفنان والشخص المعروف أمام الكاميرا.

أربع سنوات بعيداً عن الساحة

كما فتح سويد ملف غيابه الطويل عن الحياة المهنية، متحدثاً عن إصابته بـ«الاحتراق الوظيفي» والمرحلة الصعبة التي دفعته إلى الابتعاد عن الساحة لنحو أربع سنوات.

وتحدث عن علاقته القاسية بأوراقه خلال تلك الفترة، وعن مرحلة لم يكن فيها قادراً على التعامل مع الكتابة والمهنة بالطريقة نفسها التي اعتادها طوال سنوات.

«تشانسي»... الوفاء الذي وجده بعيداً عن البشر

ومن أكثر الجوانب اللافتة في الحلقة حديثه عن كلبته «تشانسي»، التي شكلت بالنسبة إليه سنداً حقيقياً خلال مرحلة العزلة.

ومن خلال هذه العلاقة، تحدث سويد عن مفهوم الوفاء، وعن تجربته مع البشر مقارنة بما وجده من أمان ووفاء في علاقته بحيوانه الأليف.

ماغي بو غصن وقطيعة السنوات

ولم يبتعد الحوار عن الملفات الفنية التي أثارت الكثير من التساؤلات خلال السنوات الماضية، إذ تحدث طارق سويد عن الفنانة ماغي بو غصن، وعن العلاقة التي شهدت قطيعة طويلة، وما تلاها من فك للعقد مع شركة «إيغل فيلمز».

فماذا قال سويد عنها بعد كل هذه السنوات؟ وهل تغيّرت نظرته إلى تلك المرحلة؟

«الوسط الفني مع الواقف فقط»

وفي حديث صريح عن الوسط الفني، عبّر سويد عن موقفه من العلاقات داخل هذا المجال، منتقداً ما يعتبره غياباً للوفاء والكرامة في بعض العلاقات المهنية، ومؤكداً أن التجارب التي مر بها جعلته أكثر حذراً في منح ثقته للآخرين.

كما كشف عن تجربة وصفها بأنها خيانة للأمانة مع أطباء نفسيين، متحدثاً عن تفاصيل لم يسبق أن تناولها بهذه الصراحة.

وفي ختام هذا الجانب من الحوار، يذهب سويد إلى موقف شديد الجرأة عندما يتحدث عن نفسه اليوم، وعن شعوره بأنه أصبح الشخص «السوي» وسط عالم يراه مليئاً بالنفاق والتناقضات.

بين الفقدان والمرض والخيبات، وبين الفن والعلاقات والوفاء، يقدم طارق سويد في «بدون مونتاج» صورة مختلفة عن نفسه؛ صورة الإنسان الذي مرّ بالكثير، لكنه قرر أن يتحدث عنه بلا تجميل.