في إطلالة استثنائية اتسمت بالجرأة والصراحة، حلّ المخرج والكاتب المصري خالد يوسف ضيفاً على الزميل رجا ناصر الدين في برنامج «بدون مونتاج» عبر شاشة «هواكم» (Hawacom TV)، ليفتح صندوق أسراره ويتحدث عن محطات مفصلية في حياته الشخصية والمهنية، إلى جانب رؤيته للواقع السياسي والفني في المنطقة.
لبنان ومصر.. توأمة القوى الناعمة
استهل خالد يوسف حديثه بالتأكيد على الخصوصية التاريخية التي تجمع بين مصر ولبنان، مشيراً إلى أنهما يشكلان، بحسب رؤيته، التوأم الأساسي للقوى الناعمة في العالم العربي بنسبة تزيد على 90%.
واستعاد يوسف بدايات تعرّفه إلى لبنان، وتحديداً مدينة زحلة، عندما كان يعمل مساعداً للمخرج الراحل يوسف شاهين أثناء تصوير فيلم «المصير».
كواليس اللقاء الأول بالسيد حسن نصر الله عام 2001
وعن تفاصيل لقائه الأول بالأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، أوضح خالد يوسف أن اللقاء جاء عقب عرض فيلمه «العاصفة» في بيروت عام 2001، والذي تضمن مشهداً يوجّه تحية إلى مرابطي القدس وإلى حزب الله.
وروى يوسف أن ممثلاً عن الحزب زاره ودعاه أولاً إلى لقاء الشيخ نعيم قاسم، قبل أن يتلقى اتصالاً أُبلغ خلاله برغبة السيد حسن نصر الله في لقائه شخصياً، بعد مشاهدته مقابلة تلفزيونية أجراها يوسف.
وكشف أن الحوار تناول، من بين أمور أخرى، مدى حضور فكرة المقاومة لدى الأجيال الجديدة وعمق موقفها من إسرائيل.
ووصف يوسف انطباعه عن السيد حسن نصر الله بأنه كان أمام شخصية استثنائية، قائلاً إنه «فلتة من فلتات الزمان»، مشيراً إلى امتلاكه كاريزما وهيبة استثنائيتين شبّههما بكاريزما الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
حرب 2006.. وتوثيق مشاهد المقاومة
وتطرق خالد يوسف إلى حرب عام 2006، مشيراً إلى أنه استخدم المقطع الصوتي من خطاب الانتصار الشهير للسيد حسن نصر الله كخلفية في فيلمه «خيانة مشروعة».
كما كشف عن تلقيه دعوة آنذاك لزيارة الشريط الحدودي والقرى الجنوبية لمعاينة مواقع المعارك، موضحاً أنه كان يدرس فكرة إخراج فيلم وثائقي يوثق تلك الأحداث.
المشاركة في التشييع.. ومن هم الأشخاص الأربعة الذين بكى عليهم؟
وعن مشاركته في تشييع السيد حسن نصر الله برفقة السياسي حمدين صباحي ووفد مصري، في ظل تحليق الطيران الإسرائيلي، قال يوسف إنه تعرض لحملة هجوم واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تلك الخطوة.
وكشف، في حديث مؤثر، أنه لم يبكِ في حياته إلا على أربعة أشخاص، هم: والده، والمخرج يوسف شاهين، وقائد حركة حماس يحيى السنوار، والسيد حسن نصر الله.
قراءة في «طوفان الأقصى» والموقف من حرب الإسناد
وفي الشق السياسي من الحوار، عبّر خالد يوسف عن موقفه المؤيد للمقاومة وحق الشعبين الفلسطيني واللبناني في الدفاع عن أرضهما، معتبراً أن الأطماع الإسرائيلية في المنطقة قائمة ومستمرّة بغض النظر عن دخول الحرب.
ورأى أن أحداث 7 أكتوبر وما تبعها، رغم الكلفة الإنسانية الباهظة، أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأحدثت تحولاً، بحسب تقديره، في اتجاهات الرأي العام الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
أسرار النشأة العائلية وحكايات الأسماء
وانتقل الحوار إلى الجانب الشخصي من حياة خالد يوسف، حيث استعاد ذكريات طفولته ونشأته باعتباره أصغر أبناء «العمدة»، متحدثاً عن المعادلة التي صنعها والده بين التدليل من جهة، وزرع حب القراءة والثقافة في داخله من جهة أخرى، إلى جانب الدور الحازم والقيادي لوالدته.
كما كشف يوسف أسرار اختيار أسماء أبنائه:
يوسف: وفاءً لاسم والده، وتيمناً بأستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين.
مايا: استلهاماً من قصيدة للشاعر نزار قباني، موضحاً موقفه من عدم إخضاع الشعر والأدب لمقاييس أخلاقية ضيقة.
شاليمار «تيتي»: تعبيراً عن حبه لزوجته الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي.
ولم يقتصر الحوار على هذه المحطات، بل تطرق خالد يوسف إلى تفاصيل أخرى من حياته وتجربته الفنية والسياسية والشخصية، في حلقة حملت العديد من الاعترافات والكواليس.
لمتابعة الحوار كاملاً بالصوت والصورة، يمكنكم مشاهدة حلقة «بدون مونتاج» مع خالد يوسف عبر YouTube Hawacom TV.