عادت العلاقة بين الفنانتين نادية كرم وعبير أحمد إلى الواجهة، في ظل الجدل الذي أثارته تصريحات نادية الأخيرة بشأن ظروفها الصحية والمالية الصعبة، وحاجتها إلى المساعدة لتغطية تكاليف العلاج. ومع تصاعد التعليقات التي تساءلت عن موقف شقيقتها من أزمتها، خرجت نادية لتوضيح حقيقة ما طلبته منها، مستعيدةً تفاصيل من علاقتهما العائلية ودورها في رعاية عبير خلال طفولتها وبداياتها الفنية.
نادية كرم توضح حقيقة طلب المساعدة من شقيقتها
أكدت نادية كرم أن مناشدتها للحصول على الدعم جاءت نتيجة تدهور وضعها الصحي والمالي، مشددةً على أنها لم توجّه طلبها إلى عبير أحمد تحديداً، بل كانت تبحث عن مساعدة تتيح لها تغطية نفقات العلاج.
وتعاني الفنانة مشكلات صحية متعددة في العمود الفقري، تشمل الانزلاق الغضروفي والخشونة وتآكل الغضاريف في أربع فقرات، إلى جانب آلام المفاصل. وأوضحت أن هذه المشكلات تؤثر في حياتها اليومية، وتتسبب لها في آلام شديدة ورعشة وتنميل في الأطراف.
وأثارت تفاصيل أزمتها تعاطف عدد من المتابعين، إلا أن ذلك تزامن مع انتقادات وُجّهت إلى عبير أحمد بسبب عدم تقديم مساعدة مالية لشقيقتها. ورداً على هذه التعليقات، رفضت نادية تحميل عبير مسؤولية الإنفاق عليها، مؤكدةً أنها لم تطلب منها المال، وأنها حصلت منها على مساعدة مالية واحدة فقط منذ انتقالها إلى مصر في أواخر عام 2022.
خلاف الشقيقتين يتجاوز الجانب المادي
لم تقتصر تصريحات نادية على توضيح موقفها من المساعدة المالية، بل تناولت أيضاً طبيعة الخلاف القائم بين الشقيقتين، مشيرةً إلى أن ردود الفعل التي رافقت انتشار أزمتها أسهمت في زيادة التوتر بينهما.
ولفتت إلى أن عبير تعتقد أنها تحسدها على سفرها مع أبنائها، في حين أعربت نادية عن تعاطفها مع شقيقتها التي تعاني مرضاً مناعياً.
كما نفت أن تكون الإعلامية الكويتية مي العيدان طرفاً في الخلاف الحالي، مستذكرةً سجالاً سابقاً جمعهما بعدما انتقدت العيدان ظهورها مستندةً إلى عصا بسبب ظروفها الصحية، ووصفت المشهد حينها بأنه رقص على المسرح.
وتعكس هذه التصريحات جانباً من التوتر الذي يحيط بعلاقة الشقيقتين، بعدما امتد الجدل من الأزمة الصحية والمالية التي تواجهها نادية إلى المواقف الشخصية وتفسيرات كل منهما لتصرفات الأخرى، وسط تفاعل واسع من الجمهور.
نادية كرم تستعيد دورها في رعاية عبير أحمد منذ الطفولة
وفي سياق حديثها عن علاقتهما، استرجعت نادية كرم مرحلة مبكرة من حياة الشقيقتين، مؤكدةً أنها تحملت مسؤولية رعاية عبير منذ طفولتها، وساعدتها على دخول الوسط الفني.
وأوضحت أنها كانت تتعامل مع شقيقتها كما لو أنها ابنتها، وهو ما جعل دورها في حياتها يتجاوز حدود العلاقة التقليدية بين الشقيقتين.
لكن نادية أشارت إلى أن هذا الأسلوب في التعامل ربما جعل عبير تشعر أحياناً بأن شقيقتها تحاول التحكم في قراراتها. كما عبّرت عن استيائها من انقطاع التواصل بينهما، رافضةً تفسير الابتعاد بالانشغال بتربية الأبناء.
ويأتي استحضار هذه التفاصيل في محاولة من نادية لتوضيح طبيعة العلاقة التي جمعتهما في السابق، قبل تصاعد الخلاف، من دون أن يشير ذلك إلى انتهاء الأزمة أو التوصل إلى تسوية بينهما.
نادية كرم ترد على الانتقادات بشأن أموالها ومدخراتها
وتطرقت الفنانة أيضاً إلى الانتقادات التي طالتها بشأن إنفاق أموالها على السفر والتنزه بدلاً من الاحتفاظ بمدخرات تساعدها في الظروف الصعبة.
وأقرت نادية بأنها حققت عوائد مالية من عملها الفني، لكنها أوضحت أنها لم تتوقع الوصول إلى الوضع الذي تواجهه حالياً، مشيرةً إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة أسهم في عدم تمكنها من ادخار الأموال.
كما رفضت ربط أزمتها الحالية بالفشل المهني أو ابتعاد المنتجين عنها، مؤكدةً أنها واصلت المشاركة في الأعمال الفنية حتى الفترة الأخيرة التي سبقت مغادرتها الكويت.
هل تعود نادية كرم إلى الكويت؟
وعلى صعيد خطواتها المقبلة، كشفت نادية كرم عن رغبتها في العودة إلى الكويت، مشيرةً إلى أنها تقدمت بتظلّم إلى وزارة الداخلية الكويتية.
وتأتي تصريحاتها الأخيرة لتسلط الضوء على جوانب متعددة من أزمتها، بدءاً من ظروفها الصحية والمالية، مروراً بتفاصيل علاقتها بشقيقتها عبير أحمد، وصولاً إلى مسيرتها الفنية ورغبتها في العودة إلى الكويت، في وقت لا يزال فيه الخلاف بينهما محط اهتمام المتابعين.