في قرية لاغليو الهادئة على ضفاف بحيرة كومو الإيطالية، يقع منزل النجم الأميركي جورج كلوني، فيلا أولياندر (Villa Oleandra)، وهو قصر تاريخي يعود إلى القرن الثامن عشر، يجمع بين سحر العمارة الإيطالية الكلاسيكية ورفاهية الحياة العصرية، بعيداً عن برودة المنازل الفاخرة التي تشبه صالات العرض. هنا، تتجلى الفخامة في التفاصيل الأصلية والأثاث العتيق والمساحات التي تحتفظ بروح المكان، فيما يطل المنزل على واحدة من أجمل البحيرات الإيطالية.
قصر تاريخي من 25 غرفة
اشترى كلوني الفيلا عام 2002 من عائلة هاينز، ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمه بهذا المنزل الذي تحوّل إلى أحد أشهر ممتلكات النجوم في إيطاليا. وتتألف الفيلا من نحو 25 غرفة، ضمن مبنى تاريخي يتميز بطابعه المعماري العريق، وقد وسّع النجم العقار على مر السنين ليمنحه مزيداً من المساحة والخصوصية.
ولا تقوم جاذبية المنزل على حجمه أو قيمته فحسب، بل على قدرته على الاحتفاظ بشخصيته التاريخية، من دون التخلي عن وسائل الراحة التي تليق بحياة نجم عالمي.
أناقة إيطالية من الرخام وخشب الجوز
داخل الفيلا، تتصدر الأسقف المرتفعة المزينة باللوحات والزخارف الجصية المشهد، فيما تسمح النوافذ المقوّسة الكبيرة بدخول الضوء الطبيعي، وتنسجم الجدران بدرجات الكريمي والأخضر المريمي مع الأثاث الكلاسيكي.
وتضفي الطاولات المصنوعة من خشب الجوز الداكن، والمقاعد المخملية، والأقمشة المزخرفة، والإطارات المذهبة، إحساساً بالأصالة والدفء. أما المدخل الرسمي، فيستقبل الزائر بأسقفه العالية وأرضياته الرخامية المصقولة ومصابيحه الجدارية ذات اللمسات الذهبية، في مشهد يستعيد فخامة القصور الأوروبية القديمة.
صالونات تطل على البحيرة
في غرف الجلوس، تتوزع الأرائك الفاخرة بألوان محايدة حول مدفأة حجرية منحوتة، فيما تفتح الأبواب الفرنسية على شرفات تطل مباشرة على مياه بحيرة كومو. ويمنح هذا الاتصال بين المساحات الداخلية والخارجية المنزل طابعاً مريحاً، حيث تلتقي أناقة التصميم بإطلالات الطبيعة الخلابة.
ولا تخلو الفيلا من مساحات مخصصة للترفيه، إذ تضم غرفة عرض سينمائية خاصة، تتيح لكلوني مشاهدة الأفلام ومراجعتها واستقبال أصدقائه من عالم السينما. كما تضم مكتبة ذات طابع كلاسيكي، تهيمن عليها الأخشاب الداكنة والكتب ذات الأغلفة الجلدية، لتمنح المكان أجواء أقرب إلى المكاتب الأوروبية التقليدية.
غرفة للبيتزا ومرآب لعشاق الدراجات
ومن التفاصيل التي تضفي على المنزل طابعاً شخصياً، وجود غرفة مخصصة لتحضير البيتزا، مجهزة لإعدادها بالطريقة الإيطالية التقليدية باستخدام فرن يعمل بالحطب. وهي مساحة تعكس جانباً من أسلوب الحياة الإيطالي الذي يرتبط بالطعام واللقاءات العائلية والأصدقاء.
أما عشاق المحركات، فلهم حصة خاصة في عالم كلوني؛ إذ يضم العقار مرآباً واسعاً وآمناً مخصصاً لدراجاته النارية الكلاسيكية، في مساحة تجمع بين الشغف الشخصي والتنظيم العملي.
حدائق ومسبح على ضفاف كومو
في الخارج، تتجلى رفاهية الحياة على البحيرة من خلال مسبح يطل على المياه، وملاعب للتنس، وصالة رياضية حديثة، إلى جانب حدائق نباتية منسقة بعناية. وتحيط بالمساحات الخارجية عناصر توفر الخصوصية، وهي ضرورة في عقار يستقطب اهتمام الزوار والسياح الذين تمر قواربهم بالقرب من شواطئ لاغليو.
هكذا تبدو فيلا جورج كلوني أكثر من مجرد منزل لنجم هوليوودي؛ إنها مساحة تجمع بين إرث العمارة الإيطالية وراحة الحياة اليومية، حيث لا تحتاج الفخامة إلى المبالغة كي تفرض حضورها، بل يكفيها تاريخ المكان، ودفء تفاصيله، وإطلالة لا تفقد سحرها على بحيرة كومو.