أعادت تصريحات مديرة سجن النساء في دبي تسليط الضوء على تجربة الفاشينيستا الكويتية روان بن حسين خلف القضبان، بعدما كشفت عن تفاصيل لافتة تتعلق بروتينها اليومي خلال فترة احتجازها، ولا سيما الساعات الطويلة التي كانت تمضيها في ممارسة الرياضة، إلى حد دفع بعض الأشخاص إلى التواصل مع إدارة السجن للاستفسار عن الخدمات الرياضية والصحية التي يوفرها للنزيلات.
روان بن حسين تروّج لخدمات السجن من دون قصد
وأوضحت مديرة السجن أن إحدى مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت، من دون قصد، في الترويج للمؤسسة العقابية، بعدما تحدثت عن تجربتها في خسارة الوزن وممارسة التمارين الرياضية لساعات طويلة داخل صالة الألعاب الرياضية.
وأشارت إلى أن هذه التصريحات دفعت بعض الأشخاص إلى الاتصال بإدارة السجن، للاستفسار عن إمكانية الاستفادة من المرافق الرياضية وممارسة التمارين بهدف التخلص من الوزن الزائد.
ولفتت إلى أن المفاجأة تمثلت في أن بعض الأشخاص الذين يعيشون ظروفاً معيشية صعبة قد يفكرون في ارتكاب مخالفات متعمدة لدخول السجن، والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية المجانية التي توفرها المؤسسة للنزلاء.
ساعتان إلى ثلاث ساعات من الرياضة يومياً خلف القضبان
وتتزامن هذه التصريحات مع ما سبق أن كشفته روان بن حسين عن تفاصيل روتينها اليومي خلال فترة سجنها، إذ أكدت أنها حافظت على ممارسة الرياضة طوال العام الذي أمضته في السجن المركزي، ولم تتوقف عن التدريب ولو ليوم واحد.
وأوضحت أنها كانت تقضي ما بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً في ممارسة التمارين، متى سمحت لها حالتها الجسدية بذلك، فيما لم تكن تتخلى عن ساعة من النشاط البدني حتى في الأيام التي تشعر فيها بالتعب والإرهاق.
وكانت روان قد وجهت رسالة إلى متابعيها تحدثت فيها عن التزامها بالرياضة رغم وجودها خلف القضبان، متسائلة عن الأسباب التي تمنع البعض من تخصيص وقت للنشاط البدني في حياتهم اليومية، رغم توافر ظروف أكثر ملاءمة خارج السجن.
تفاصيل قضية روان بن حسين وحكم السجن
وتعود القضية إلى آذار 2025، حين أصدرت محكمة الجنايات في دبي حكماً بسجن روان بن حسين لمدة ستة أشهر، وتغريمها 20 ألف درهم، مع إبعادها عن الدولة، بعد إدانتها بتهم تتعلق بالوجود في حالة سكر في مكان عام، وإحداث الشغب، والاعتداء اللفظي والجسدي على أفراد من شرطة دبي.
وفي شباط 2026، غادرت روان السجن، لتخرج لاحقاً عن صمتها وتتحدث عن التجربة الصعبة التي عاشتها، مؤكدة أنها شكّلت محطة مفصلية في حياتها ونظرتها إلى نفسها ومستقبلها.
روان بن حسين تكشف معاناتها النفسية بعد وفاة والدتها
وفي رسالة نشرتها عبر حسابها على إنستغرام في 18 شباط، كشفت روان عن جوانب مؤلمة من حياتها الشخصية، وتحديداً معاناتها النفسية عقب وفاة والدتها، مشيرة إلى أنها وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة دفعتها إلى محاولة إنهاء حياتها في تشرين الثاني 2024، رغم محاولاتها الظهور أمام الجمهور بصورة مستقرة وسعيدة.
كما تحدثت بصراحة عن لجوئها خلال تلك المرحلة إلى الإفراط في تناول الكحول وإساءة استخدام الأدوية، في محاولة للتعامل مع مشاعر الحزن والفقد، قبل أن تدرك أن هذه التصرفات فاقمت من تدهور وضعها النفسي.
الرياضة وسيلة للهروب من الأفكار المؤلمة
أما الجانب الآخر من تجربتها داخل السجن، فكشفته روان لاحقاً عندما أوضحت أن ساعات التدريب الطويلة لم تكن مرتبطة فقط برغبتها في خسارة الوزن أو الحفاظ على لياقتها البدنية، بل كانت أيضاً وسيلة للهروب من الضغوط النفسية والأفكار المؤلمة التي كانت تلاحقها.
وأقرت بأن المبالغة في ممارسة التمارين الرياضية تسببت لها بإصابات جسدية، ما أظهر أن روتينها الرياضي، الذي بدا للبعض نموذجاً للانضباط والالتزام، كان يخفي وراءه جانباً من المعاناة التي مرت بها خلال تلك الفترة.
واعتبرت روان بن حسين أن دخولها السجن، على الرغم من قسوته، أنقذها من الاستمرار في مسار نفسي وسلوكي كان يدفعها نحو مزيد من التدهور، ومنحها فرصة لإعادة النظر في قراراتها وعلاقاتها وأولوياتها، وبدء مرحلة جديدة في حياتها بعيداً عن الأزمات التي رافقتها خلال السنوات الماضية.