تخوض الممثلة السورية مرام علي اليوم تجربة درامية مختلفة من خلال بطولتها لمسلسل "سلمى"، النسخة المعربة عن المسلسل التركي الشهير امرأة، حيث تجسد شخصية الأم التي تضطر لمواجهة أقدار قاسية بعد رحيل زوجها، محاولةً حماية طفليها من قسوة الحياة.
مرام علي بين الانكسار والقوة
في "سلمى"، تظهر مرام بشخصية امرأة مكسورة من الداخل، لكنها تكابر كي تصنع جواً عائلياً آمناً لأطفالها. أداؤها يتسم بالهدوء والصدق، بعيداً عن المبالغات. تعابير وجهها عفوية، خالية من مساحيق التجميل والحقن التجميلية، ما جعل حضورها مريحاً وصادقاً على الشاشة.
تناغمها مع الطفلين في العمل شكّل نقطة قوة بارزة، وأحد أهم أسباب نجاح المسلسل منذ حلقاته الأولى.
من "الخائن" إلى "سلمى".. الفارق واضح
ليست هذه أولى تجارب مرام علي في الدراما التركية المعربة، إذ شاركت سابقاً في مسلسل "الخائن" بدور تيا، الفتاة المضطربة نفسياً التي خطفت رجلاً من زوجته. يومها، اضطرت لتغيير شكلها وصبغ شعرها بالأشقر لتشبه الممثلة التركية الأصلية ميليس سيزين. لكن رغم جرأة الدور، لم يحظَ أداؤها بالإجماع، إذ رأى كثيرون أن صراخها وانفعالاتها جاءت مبالغاً فيها، حتى وإن كان الدور يتطلب ذلك.
اليوم، في "سلمى"، تبدو مرام علي وقد كسرت هذه الصورة. قدمت شخصية متوازنة، بدموع صامتة وأداء داخلي يلامس القلوب، لتكسب إجماع النقاد والجمهور معاً.
نجاح هادئ بلا ضجة
بعكس النسخ التركية المعربة التي عادةً ما تثير ضجة عند عرضها، جاء انطلاق "سلمى" بهدوء، ربما لتزامنه مع عطلة شهر آب/أغسطس. ومع ذلك، تمكن من جذب المشاهدين تدريجياً بفضل أداء أبطاله وعلى رأسهم مرام علي.
مرام علي وأجمل أدوارها
بين "تيا" الصاخبة و"سلمى" الصامتة، أثبتت مرام علي أنها نجحت في تطوير أدواتها التمثيلية واختيار أدوارها بعناية أكبر. ويبقى التحدي الأكبر أمامها اليوم في أن يحافظ النص على مستوى الأحداث، وألا يقع في فخ الترهل الذي أصاب كثيراً من الأعمال المعربة.
في النهاية، يمكن القول إن مرام علي تعيش مع "سلمى" واحداً من أجمل أدوارها حتى الآن، بدور أعادها بقوة إلى دائرة الضوء.