TRENDING
رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن عمر ناهز 80 عاماً


فقدت الساحة الفنية السورية صباح اليوم الأحد، الفنان القدير أحمد مللي، الذي وافته المنية في العاصمة دمشق عن عمر ناهز 80 عاماً، وذلك إثر أزمة صحية طارئة ألمت به واستدعت نقله بشكل عاجل إلى العناية المركزة، لتطوى بذلك صفحة فنان تميز بمسيرة إبداعية امتدت لأكثر من خمسة عقود في المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة.


تفاصيل الساعات الأخيرة ومراسم التشييع

تعرض الفنان الراحل لوعكة صحية شديدة مساء أمس السبت، نُقل على إثرها إلى المشفى الوطني بدمشق، حيث خضع لمراقبة طبية دقيقة في قسم العناية المركزة، وبالرغم من الجهود الطبية المبذولة، أعلنت نقابة الفنانين السوريين خبر وفاته صباح اليوم، مما أحدث حالة من الحزن العميق في الأوساط الثقافية والاجتماعية. وأوضحت النقابة عبر بياناتها الرسمية أن تشييع جثمان الفقيد سينطلق من المشفى الوطني بدمشق، لتؤدى صلاة الجنازة عقب صلاة العصر في جامع "سعيد باشا" بمنطقة ركن الدين، على أن يوارى الثرى في مقبرة "آل رشي" بذات المنطقة، وسط توقعات بمشاركة واسعة من زملائه الفنانين ومحبيه الذين عاصروا إبداعاته الطويلة.

محطات من حياة الفنان الراحل أحمد مللي

وُلد الفنان أحمد مللي في مدينة دمشق عام 1949، وهو ينحدر من أصول كردية، بدأ شغفه بالفن يتبلور في سن مبكرة، مما دفعه للانتساب إلى نقابة الفنانين السوريين رسمياً في عام 1972، ليكون واحداً من جيل الرواد الذين ساهموا في إرساء قواعد الدراما السورية الحديثة، عُرف الراحل بدماثة خلقه وأدائه الهادئ والرصين، مما جعله وجهاً محبباً لدى المخرجين والجمهور على حد سواء، متنقلاً ببراعة بين الأدوار التراجيدية والكوميدية والاجتماعية.

إرث إبداعي بين الشاشة والميكروفون

ترك مللي خلفه أرشيفاً فنياً غنياً، حيث شارك في عشرات المسرحيات المهمة مثل "ذي قار" و"النهب" و"محطات ممنوعة"، كما سجل حضوراً لافتاً في السينما السورية، لعل أبرزها مشاركته في الفيلم الأيقوني "الحدود" مع الفنان دريد لحام، أما في الدراما الإذاعية، فقد ارتبط صوته بذاكرة السوريين لسنوات طويلة من خلال المسلسل البوليسي الشهير "حكم العدالة"، حيث برع في تجسيد شخصية "المساعد جميل"، تلك الشخصية التي غدت جزءاً من الهوية الإذاعية السورية، وبرحيله، يخسر الوسط الفني قامة من القامات التي عاصرت العصر الذهبي للفن السوري، تاركاً إرثاً سيبقى حياً في وجدان الأجيال المتعاقبة.