TRENDING
مشاهير العرب

نقل شيرين عبد الوهاب إلى منزلها يعيد فتح قضية محاكمة ياسمين شقيقة زينة بتهمة الإتجار بالمخدرات

نقل شيرين عبد الوهاب إلى منزلها يعيد فتح قضية محاكمة ياسمين شقيقة زينة بتهمة الإتجار بالمخدرات

نقل شيرين عبد الوهاب إلى منزلها يعيد فتح قضية محاكمة ياسمين شقيقة زينة بتهمة الإتجار بالمخدرات

لم يكن خبر نقل الفنانة شيرين عبد الوهاب إلى منزل ياسمين، شقيقة الفنانة زينة، في إطار دعمها خلال رحلة التعافي، خبرًا عابرًا في الفضاء العام. فسرعان ما تحوّل من خطوة إنسانية إلى مادة جدلية أعادت نبش قضية قانونية قديمة تعود إلى عام 2010، رغم حسمها قضائيًا بالبراءة.

هذا الاستدعاء المتأخر يطرح تساؤلات أعمق حول نزعة المجتمع إلى إعادة محاكمة الأشخاص اجتماعيًا، حتى بعد صدور أحكام نهائية، خصوصًا حين يتقاطع الماضي مع اسم فني مثير للجدل بحجم شيرين عبد الوهاب.

من الدعم الإنساني إلى الشك المجتمعي

مع انتشار خبر إقامة شيرين في منزل ياسمين، سارع كثيرون إلى استحضار قضية الاتجار بالمخدرات التي وُجهت لياسمين قبل 16 عامًا، معتبرين أن هذه الخطوة قد “تعقّد” وضع شيرين بدل أن تساعدها. تجاهل هذا الخطاب حقيقة قانونية أساسية: أن ياسمين حصلت على البراءة من أول جلسة، وأن القضاء أسدل الستار نهائيًا على القضية.

قضية 2010 تعود من الأرشيف

في 11 أغسطس 2010، أصدرت محكمة الجنايات حكمها ببراءة ياسمين رضا أحمد وشريكها الهارب نادر أحمد شوقي من تهمة الاتجار في الكوكايين، عقب مرافعة مطولة استمرت أكثر من أربع ساعات. الحكم شكّل حينها مفاجأة مدوية، لا سيما مع الزخم الإعلامي الذي رافق القضية منذ لحظة القبض وحتى المثول أمام المحكمة.

جلسة مشحونة وتأمين مكثف

دخلت ياسمين قاعة المحكمة وسط حراسة أمنية مشددة، وشهدت الجلسة توترًا لافتًا بعد محاولات منع المصورين من التقاط صور لها داخل قفص الاتهام. ورغم الأجواء الضاغطة، ظلت أسرتها إلى جانبها طوال الجلسة، في مشهد عكس حجم الرهان النفسي والاجتماعي على الحكم.

إنكار قاطع وبكاء أمام القاضي

أمام هيئة المحكمة، أنكرت المتهمة جميع التهم المنسوبة إليها، مؤكدة براءتها بشكل حاسم، وسط بكاء والدتها وشقيقتيها ودعائهن المستمر، في صورة إنسانية حضرت بقوة داخل قاعة المحكمة.

دفاع يفكك الرواية الرسمية

الدكتور محمد بهاء أبو شقة، محامي المتهمة، بنى دفاعه على بطلان التحريات وعدم جديتها، وبطلان إذن النيابة لاعتماده على دلائل غير سليمة. كما دحض مزاعم إيداع مبلغ مالي ناتج عن الاتجار بالمخدرات، مثبتًا بالمستندات أن المبلغ خُصص لاستئجار شقة في الولايات المتحدة لعلاج شقيقة المتهمة في ظروف صحية حرجة.

تناقضات زمنية وشبهات خصومة

كشف الدفاع عن تناقضات زمنية في توقيت الرسائل البنكية مقارنة بلحظة القبض، إضافة إلى الإشارة إلى خلافات سابقة بين أحد ضباط القضية وأسرة المتهمة، مدعومة بشكاوى رسمية، ما ألقى بظلال من الشك على حياد الإجراءات.

البراءة وسجدة الشكر

مع صدور الحكم، عمّت الفرحة قاعة المحكمة، وسجدت ياسمين شكرًا لله داخل القفص، بينما أكدت الفنانة زينة ثقتها في القضاء المصري، معتبرة أن الحكم أنصف أسرتها ورفع عنها ظلمًا طال أمده.

دلالة العودة القسرية للماضي

إعادة فتح هذه القضية اليوم لا تعكس مستجدات قانونية، بل تكشف عن ميل اجتماعي لمعاقبة الأفراد مرتين: مرة أمام القضاء، ومرة أمام الرأي العام. وبينما تسعى شيرين إلى التعافي، يبدو أن الجدل المحيط بمكان إقامتها أعاد طرح سؤال أوسع: هل تكفي أحكام البراءة لإنهاء القضايا فعلًا، أم أن الذاكرة الجماعية ترفض النسيان حين تختلط الأسماء بالأزمات؟