ولدت الفنانة الراحلة ماجدة يوم الاثنين 6 مايو 1931 في مدينة طنطا، وسط أجواء شم النسيم التي ملأت البيت بالبصل الأخضر والفسيخ والسردين والخس والملانة. وتروي ذكرياتها كيف أضيفت بعد ظهر يوم مولدها المغات والحلبة الناشفة، لتصبح “مخلوقًا صغيرًا ضئيلًا أحال البيت إلى صراخ”، كما تصف هي نفسها.
نشأة في القاهرة بعد ترقية الأب
كانت ماجدة الرابعة بين إخوتها، بعد عايدة وتوفيق ومصطفى، وعاشت طفولتها في حي السكاكيني بالقاهرة، قبل أن تنتقل الأسرة إلى منطقة الهرم بعد ترقية والدها في وزارة المواصلات. وقد صاحبها الحظ الجيد في أسرتها التي كانت تتفاءل بها وبابتسامتها الدائمة.
محاولات والدتها لإنهاء الحمل
كشفت ماجدة في مذكراتها عن محاولة والدتها التخلص منها أثناء الحمل، لاعتقادها أن إنجابها للطفلة الرابعة كان خطأً يجب تصحيحه. إلا أن ماجدة صممت على البقاء في هذا العالم، لتبدأ حياتها بين تحديات الطفولة ومواقف صعبة.
حادث الغرق وأثره على علاقتها بالبحر
مرت ماجدة في عامها الأول بحادث غرق كاد أن يودي بحياتها، وهو ما تسبب في خوفها المستمر من مياه البحر. وتروي والدتها تفاصيل الحادث قائلة: “كنت على الشاطئ بينك وبين الماء أكثر من عشرة أمتار، وفجأة اصطدمت قدماي بشيء.. لقد كنت أنتِ، وقد كنت تغرقين، فأخذتك بين ذراعيّ وأعدتك إلى الشاطئ وأنا أبكي”. هذا الحادث ترك أثرًا دائمًا في علاقة ماجدة بالبحر، وجعلها تكتفي بالجلوس على الشاطئ دون السباحة.
نجاح الأسرة رغم الصعوبات
عاشت الأسرة تحديات عديدة بسبب رفض الأهل للزواج ومقاطعتهم، لكن والدها تحمل تبعات قراره وعمل بجد. وبالرغم من الصعوبات، أثبت الزواج نجاحه بقدوم أولادهم، وكانت ماجدة ثمرة هذا النجاح، لتصبح فيما بعد واحدة من أهم نجوم السينما المصرية.