TRENDING
مشاهير العالم

روما تودع "آخر أباطرة الموضة": جنازة مهيبة للمصمم العالمي فالنتينو غارافاني

روما تودع

ودعت العاصمة الإيطالية روما، في أجواء مفعمة بالحزن والأناقة، أحد أعظم رموز الإبداع في العصر الحديث، مصمم الأزياء العالمي فالنتينو غارافاني. واحتشد كبار الشخصيات من عالم الفن والموضة والسياسة في بازيليكا "سانتا ماريا ديلي أنجيلي إي دي مارتيري" للمشاركة في مراسم الجنازة، تكريماً للرجل الذي جعل من اللون الأحمر رمزاً للأنوثة الطاغية، ومن اسمه علامة مسجلة للفخامة والرقي على مدار عقود.


كواليس الوداع الأخير في قلب روما التاريخية

بدأت مراسم الوداع منذ يوم الأربعاء، حيث سُجي جثمان فالنتينو في معرض "PM23"، وهو الصرح الثقافي الذي افتتحته مؤسسته عام 2025. ووسط ديكورات غلبت عليها الجدران البيضاء وثريات من الزهور النقية، استقبلت المؤسسة المحبين قبل نقل النعش إلى الكنيسة التاريخية التي صممها مايكل أنجلو في القرن السادس عشر. وبدت شوارع روما شاهدة على رحيل "الإمبراطور الأخير"، حيث اصطف الجمهور مرتدين وشاحات وحقائب باللون الأحمر المميز تكريماً لمسيرته.


حشد من نجوم السجادة الحمراء وصناع الموضة

لم تكن الجنازة مجرد وداع تقليدي، بل تحولت إلى تجمع لأبرز رموز "أناقة السجادة الحمراء" الذين ارتدوا تصاميم فالنتينو في أهم لحظات حياتهم. وتقدمت الحضور النجمة آن هاثاواي وأوليفيا باليرمو، إلى جانب عمالقة التصميم مثل دوناتيلا فيرساتشي، توم فورد، وماريا غراتسيا كيوري. كما حضر أليساندرو ميشيل، المدير الإبداعي الحالي للدار، وبيير باولو بيتشولي، بالإضافة إلى أيقونة الصحافة آنا وينتور، في مشهد يعكس ثقل الراحل وتأثيره العابر للأجيال والمؤسسات الفنية.

إرث فالنتينو: من فساتين الأوسكار إلى "الأحمر القرمزي"

ارتبط اسم فالنتينو تاريخياً بالنجاح والحظ السعيد على السجادة الحمراء؛ إذ فازت نجمات مثل صوفيا لورين، جوليا روبرتس، وكيت بلانشيت بجوائز الأوسكار وهنّ يتألقن بتصاميمه. وكان فالنتينو يؤمن فلسفياً بأن مهمته هي جعل المرأة "جميلة" فوق أي اعتبار آخر، وهو ما جعله يتمسك بمعايير الجمال الكلاسيكي في وجه موجات الموضة العابرة. برحيله، يطوي عالم الأزياء صفحة من زمن "الهوت كوتور" الأصيل، حيث كان يُقاس الفستان بمدى روعته وبراعة تنفيذه.

"من بعدي الطوفان".. رحيل آخر الحالمين

في مشهد ختامي مؤثر، لوح المعجبون بلافتات كتب عليها "وداعاً آخر أباطرة الموضة"، في استحضار لمقولة فالنتينو الشهيرة في وثائقي عام 2008 حين سُئل عمن سيخلفه فأجاب: "من بعدي، الطوفان". ومع انتهاء المراسم، يبقى "اللون الأحمر" شاهداً حياً على رؤية رجل لم يساوم يوماً على الأناقة، تاركاً خلفه داراً عريقة وإرثاً سيظل ملهماً لكل من يسعى وراء الجمال المطلق في عالم المنسوجات والأحلام.