تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل هشام سليم، الذي لم تكن مسيرته الإنسانية في سنواته الأخيرة أقل تأثيرًا من تاريخه الفني الطويل، بعدما خاض واحدة من أصعب معارك الحياة في صمت وكرامة حتى اللحظات الأخيرة.
سيرة حياة مختصرة
وُلد هشام سليم في 27 يناير 1958 بالقاهرة، ونشأ في أسرة معروفة، وبدأ مشواره الفني مبكرًا منذ طفولته، ليصبح لاحقًا واحدًا من أبرز نجوم جيل الثمانينيات والتسعينيات، بفضل حضوره الهادئ واختياراته الفنية المختلفة في السينما والدراما.
رحلة المرض بعيدًا عن الأضواء
في سنواته الأخيرة، أُصيب هشام سليم بسرطان الرئة، أحد أخطر أنواع السرطان وأكثرها انتشارًا عالميًا. ورغم قسوة المرض، اختار أن يتعامل معه بهدوء وصبر، محافظًا على خصوصيته، ومبتعدًا عن الاستعراض الإعلامي لمعاناته. لم يسمح للمرض بأن يعرّف هويته أو يختزل تاريخه، وظل متماسكًا حتى في أصعب اللحظات.
اللحظات الأخيرة
في الأيام الأخيرة من حياته، أدرك المقربون أن حالته الصحية دخلت مرحلة حرجة. وبحسب شهادات أصدقائه، كانت لحظات رحيله هادئة تشبه شخصيته، حيث ودّع الحياة دون ضجيج، وسط حالة من الاستعداد والتسليم بالأمر الواقع، ليغادر الدنيا كما عاشها: خفيفًا وراقيًا.
رحيل الجسد وبقاء الأثر
رحل هشام سليم في 22 سبتمبر 2022 عن عمر ناهز 64 عامًا بعد صراع مع المرض، لكن تجربته الإنسانية في مواجهة الألم بصمت وشجاعة تركت أثرًا عميقًا، لا يقل أهمية عن إرثه الفني. وفي ذكرى ميلاده، تبقى قصته مثالًا على الصمود والكرامة في مواجهة المرض حتى النهاية.