TRENDING
أخبار هواكم

زاهي وهبي بلا خطوط حمراء: نيشان نرجسي… وبرنامج رابعة الزيات لم يكن موفقًا

زاهي وهبي بلا خطوط حمراء: نيشان نرجسي… وبرنامج رابعة الزيات لم يكن موفقًا

حلّ الشاعر والإعلامي زاهي وهبي ضيفًا على الحلقة الأخيرة من الموسم الرابع لبرنامج «يلا نحكي»، الذي تُعدّه وتقدّمه الإعلامية جومانا بوعيد، في حلقة اتسمت بالعمق والصدق، وقدّمت وجهاً إنسانيًا مختلفًا لوَهبي، بعيدًا عن الصورة النمطية للإعلامي الصارم.

عاطفة شفافة وتجربة إعلامية طويلة

كشف وهبي خلال اللقاء عن عاطفيته الكبيرة وتأثره الشديد بالمواقف الإنسانية، مؤكداً أن الدموع ليست ضعفًا بل صدقًا. وتحدّث عن مسيرته الإعلامية الممتدة، موضحًا أنه يفضّل محاورة الشخصيات المثقفة وأصحاب الفن الملتزم، من دون أن ينفي احترامه لتنوّع الضيوف. 

تنوع الضيوف واحترام التجارب

وعن استضافة شخصيات مختلفة، من رجال دين وسياسيين إلى راقصات وفنانات، استشهد وهبي بقول الراحل السيد محمد حسين فضل الله، مؤكدًا أن احترام البرنامج والمُحاور ينعكس تلقائيًا على احترام تجربة كل ضيف ومسيرته.

موقفه من تصريحات نيشان: النرجسية تُسقط هيبة المُحاور

من دون أن يسمّي نيشان مباشرة، عبّر وهبي عن صدمته من تصريحات نُسبت إلى أحد الإعلاميين مفادها أن لا أحد يقدّم حوارات مثله. وعلّق بأن النرجسية والـ“إيغو” تُفقد المُحاور هيبته، مشيرًا إلى أسماء إعلامية كبيرة مثل ليلى رستم، نجيب حنكش، ورياض شرارة، ومؤكدًا أن النرجسية حين تتضخم تصبح مرضية وتحتاج إلى تهدئة ومراجعة.

ندم مهني واعتراف صريح

في جانب مهني صادق، اعترف وهبي بندمه على طرح سؤال غير مناسب للفنانة الكبيرة نضال الأشقر، كاد أن يؤدي إلى إنهاء الحلقة، معتبرًا ذلك درسًا قاسيًا في أخلاقيات الحوار.

حديث صريح عن زوجته رابعة الزيات

لم يتجنّب وهبي الحديث عن زوجته الإعلامية رابعة الزيات، معترفًا بأنه انتقد بعض خياراتها الإعلامية، لا سيما عنوان برنامج «فوق 18» وبعض القضايا الحساسة التي طُرحت فيه، لكنه أشار إلى أنها استمعت لآراء الجمهور وأجرت تعديلات لاحقًا.

الأم… ما فوق كل الاعتبارات

كانت أكثر لحظات الحلقة تأثيرًا تلك المتعلقة بوالدته «رسائل»، التي كانت الأم والأب معًا بعد هجرة والده. روى وهبي تفاصيل اللقاء الأول بها بعد الإفراج عنه من معتقل أنصار، وكيف عانقت رفاقه المعتقلين كأنهم أبناؤها. وقال جملته الأبرز: «الأمومة تعلو فوق كل الحلال والحرام». كما اعترف بأنه كان يبكي يوميًا بعد رحيلها، مؤكدًا أنه يدين لها بكل ما وصل إليه.

تجربة الاقتراب من الموت وكورونا

تطرّق وهبي إلى إصابته بفيروس كورونا، واصفًا التجربة بأنها مواجهة مباشرة مع الموت، قائلاً: «حسّيت إن روحي انفصلت عن جسدي، وكأني ذرّة تسبح في الفضاء»، في حديث وجودي عميق عن الحياة والهشاشة الإنسانية.

القضايا الوطنية ودور السياسة

لم يخلُ الحوار من موقف وطني واضح، إذ انتقد وهبي الدور السلبي لبعض السياسيين في تفكيك المجتمع اللبناني، داعيًا إلى وعي جماعي يحمي ما تبقّى من نسيج الوطن.

سيرة ذاتية يكتبها بنفسه

في ختام اللقاء، أعلن وهبي نيته كتابة قصة حياته بنفسه، معتبرًا أن لقاءاته مع قامات كبيرة، وعلى رأسهم الراحل منصور الرحباني، شكّلت مدرسة حقيقية في الفكر والثقافة والحوار. كما تحدّث عن الشعر الذي رافقه منذ الطفولة وكان جزءًا من تكوينه الإنساني.

حلقة استثنائية تختتم موسمًا ناضجًا

قدّمت الحلقة زاهي وهبي كما لم يُعرف من قبل: إنسانًا هشًّا أمام المشاعر، قويًا في المواقف الوطنية، صادقًا مع ذاته، ومؤمنًا بأن الكلمة لا تكتمل إلا إذا قيلت بضمير. وبذلك اختتم «يلا نحكي» موسمه الرابع، بعد سلسلة حلقات تركت أثرًا واضحًا في زمن يطغى فيه المحتوى السطحي، مؤكدة أن الحوار العميق لا يزال قادرًا على لمس العقل والقلب معًا.