TRENDING
موضة

بعد العتمة يولد النور… زهير مراد يرسم نهضة الجمال في ربيع–صيف 2026

بعد العتمة يولد النور… زهير مراد يرسم نهضة الجمال في ربيع–صيف 2026

بعد أطول الليالي… يولد الجمال من جديد

حين يطول ليل العالم إلى أقصاه، يبقى دائمًا نفسٌ أخير معلّق في الأفق. فالجمال، مهما انكسر، يظل قادرًا على الترميم والشفاء. في مجموعة ربيع–صيف 2026، يستدعي زهير مراد هذا الجمال المنقذ: ولادة صامتة بعد عصور مظلمة، حين ينهض الفن لا كترف، بل كضرورة وجودية.


كائنات من نور في كون حالم

في هذا العالم الحلمي، تتشكّل السيلويتات كأنها شخوص من ضوء. تتحرّك ببطء، كما لو أنها تخرج من لوحة منسية أو حلم دُفن طويلًا ولم يعد أحد يجرؤ على استعادته. نساءٌ سيّدات، يحملن على أكتافهن ذاكرة عوالم انهارت، ووعد عوالم لم تُبنَ بعد. إنهنّ تفاؤل مرئي، قوة هادئة، وجمال يتحوّل إلى فعل مقاومة.


ذاكرة النهضات… من إيطاليا الإنسانية إلى خمسينيات الأمل

تسكن هذه المجموعة ذاكرة ولادات سابقة: نهضة إيطاليا الإنسانية، وخمسينيات القرن الماضي حين أعادت الموضة تشكيل الجسد كفعل رجاء. وعلى خطى المبادرة التأسيسية لـ جوفاني باتيستا جورجيني في فلورنسا، تؤكد هذه المجموعة أن الحِرفية والرؤية قادرتان، مرة أخرى، على إعادة اختراع العالم.


المشاغل… حيث يُرمَّم العالم بالخيط والإبرة

هذا البعث الجديد يحتفي أيضًا بعبقرية الإنسان. في المشاغل، يعمل نحو خمسين مُطرِّزًا بصمت، محافظين على معارف متوارثة عبر الأجيال. حركاتهم تذكّرنا بأن الجمال يولد من الصبر، ومن نقل المعرفة، ومن احترام الزمن. خيطًا بعد خيط، يبدو وكأنهم يُصلحون العالم.


موكب أنثوي نحو الغد

تمتد المجموعة عبر 45 سيلويت، في موكب من النساء المتقدّمات بثبات، سيّدات ومتأمّلات، يحملن في داخلهن وعد أيام مشرقة. إنهنّ تجسيد لجمال يسمو بالروح، ويبشّر بعودة إنسانية أكثر سلامًا.


الجسد كهيكل سماوي

كورسيهات مخروطية مستوحاة من الخمسينيات، خصر منحوت، أحجام مهيبة عند الوركين، تنانير ممتلئة، درابيهات عميقة، طبقات علوية هوائية، وياقات حسّية… جميعها تشكّل أجسادًا سماوية. يتجاور شكل الساعة الرملية مع نساء تيتيان: قويات، حسّيات، خالدات. يصبح الثوب درعًا ناعمًا وتعويذة حماية.


لغة الأقمشة وهمس التطريز

الأقمشة تخاطب الجلد والعين معًا: ساتان الدوشيس والميكادو للبنية، الفاي لالتقاط الضوء، الشيفون يلامس الجسد، والجرسي يحتضنه. يُحَسّ بهمس الأقمشة، وبوزن الفستان المثالي، وبأنفاس الجسد التي تسكنه.

أما التطريز، فيُعاد ابتكاره بخيوط حرير يدوية، ولمسات معدنية رقيقة وكابوشونات خجولة، مستلهمًا الجداريات النهضوية، أسقف الكاتدرائيات، والذهب المعتّق بفعل الزمن. سلاسل ثمينة، كآثار مقدّسة، تزيّن السيلويتات كرموز للحماية.


لوحة لونية بين الظل والنور

تتدرّج الألوان بأسلوب الكياروسكورو والسفوماتو. باستيلات شفافة تنبثق من ظلال داكنة، كما لو أن كل عارضة تخرج ببطء من الليل. الضوء مفلتر، والألوان تبدو مطحونة يدويًا، كما في زمن كبار أساتذة النهضة.


بعد الليل… يأتي النور

مع مجموعة الهوت كوتور ربيع–صيف 2026، يفتح زهير مراد ممرًا نحو عالم جديد، متفائل ومشرق.

بعد الليل… يأتي النور.