كشف إسلام، أحد ضحايا السيدة المعروفة إعلاميًا باسم "عزيزة بنت إبليس"، واسمها الحقيقي عزيزة سلام، تفاصيل جديدة وصادمة حول الواقعة التي استوحى منها مسلسل حكاية نرجس.
وأكد إسلام أن العمل الدرامي لم يعرض سوى جزء محدود من الحقيقة، مشيرًا إلى أن ما قُدم في المسلسل لا يتجاوز 20% فقط من تفاصيل القصة الواقعية التي عاشها منذ طفولته.
تحليل DNA يكشف الحقيقة
خلال ظهوره في برنامج مساء العربية، أوضح إسلام أنه خضع لتحليل DNA مع عزيزة سلام، وذلك بموافقته الكاملة.
وأشار إلى أن نتيجة التحليل جاءت قاطعة، حيث نفت وجود أي علاقة نسب بينهما. وأضاف أن البعض كان يعتقد بوجود شبه بينه وبينها، لكنه يرى أن ملامحه المتعبة تعود إلى الضغوط النفسية والحزن الذي عاشه لسنوات طويلة، في حين أكد له كثيرون أنه لا يوجد أي تشابه بينهما.
طفولة مليئة بالتناقضات
تحدث إسلام عن فترة طفولته التي قضاها داخل منزل عزيزة سلام، مؤكدًا أنها كانت تتعامل معه بحنان شديد وكأنه ابنها الحقيقي.
وأوضح أن لحظة القبض عليها لم تجعله يشك في أنها ليست والدته، لأنه كان مقتنعًا تمامًا بأنها أسرته الحقيقية. لكنه كشف في المقابل أن زوجها كان يعامله بقسوة شديدة، وكان يعتدي عليه بالعنف بشكل متكرر.
مسلسل "حكاية نرجس" لم يكشف القصة كاملة
وخلال استضافته أيضًا في برنامج إحنا لبعض مع الإعلامية نهال طايل على قناة صدى البلد، أكد إسلام أن مسلسل "حكاية نرجس" لم يعرض سوى جزء بسيط من الحقيقة.
وأوضح أن العمل الدرامي تناول نحو 20% فقط من تفاصيل القصة الواقعية، بينما لا تزال حياته متأثرة بشكل كبير بتداعيات تلك الأحداث حتى اليوم.
أزمة هوية مستمرة منذ سنوات
كشف إسلام عن معاناة قانونية وإنسانية مستمرة، مشيرًا إلى أنه يعيش منذ عام 2017 دون بطاقة رقم قومي.
وأوضح أنه لا يمتلك أي مستند رسمي يثبت هويته داخل الدولة، ما تسبب له في صعوبات كبيرة في إنجاز العديد من الإجراءات الأساسية في حياته اليومية.
وأضاف أنه أب لطفلين هما ملك (19 عامًا) ويوسف (14 عامًا)، وقد حصلا في البداية على شهادات ميلاد مسجلة باسم الأسرة التي قامت بتربيته.
لكن بعد اكتشاف تلك الأسرة عام 2015 أنه ليس ابنهم الحقيقي، تم إلغاء شهادات الميلاد الخاصة به وبأطفاله، ما أدخله في أزمة قانونية وإنسانية معقدة.
رسالة مؤثرة: "نفسي أعرف أنا مين"
اختتم إسلام حديثه برسالة إنسانية مؤثرة، مؤكدًا أنه يعيش منذ سنوات طويلة في معاناة بسبب فقدان هويته الرسمية.
وقال: "أنا حياتي مدمرة من سنين.. عايش من غير بطاقة هوية ومش عارف أثبت حقي، وكل اللي نفسي فيه أعرف أنا مين وأوصل لأهلي الحقيقيين".
وأضاف أن أكبر مخاوفه تتعلق بمستقبل أطفاله، قائلًا: "كل اللي بفكر فيه دلوقتي ولادي.. لو جرالي حاجة هيعيشوا إزاي من غير أوراق أو حقوق".
الشخصية الحقيقيه لمسلسل "حكاية نرجس"
— 3bdullah?? (@3bdullah__ush) March 5, 2026
عزيزه بنت ابليس اللي مبتخلفش و خطفت اكتر من طفل وهما لسه مولودين وكان من ضمنهم اسلام اللي فضل طول عمره يدور على اهله وفي الاخر معرفش يوصلهم وعمل اكتر من تحليل DNA ورجع عاش 22 سنه تاني مع عيله فكرها عيلته الحقيقيه اللي ضاع منهم طلعوا مش عيلته… pic.twitter.com/ugTw6i2iab
القصة الحقيقية وراء مسلسل "حكاية نرجس"
حظي مسلسل "حكاية نرجس" باهتمام واسع منذ بداية عرضه، خاصة أنه يستند إلى واقعة حقيقية هزّت الرأي العام في مصر خلال تسعينيات القرن الماضي، وتقوم ببطولته النجمة ريهام عبد الغفور.
وتدور أحداث المسلسل حول سيدة تُدعى "عزيزة" اشتهرت إعلاميًا بلقب "بنت إبليس"، بعد تورطها في خطف أطفال حديثي الولادة من المستشفيات ومكاتب الصحة، لتقوم بتربيتهم داخل منزلها وكأنهم أبناؤها.
وعاشت عزيزة وزوجها سنوات طويلة مع هؤلاء الأطفال دون إثارة الشكوك، إلى أن وقع خطأ غير متوقع أدى إلى كشف الحقيقة والقبض عليهما، لتنكشف واحدة من أغرب جرائم خطف الأطفال في مصر.
مأساة الطفل "إسلام" في مسلسل "حكاية نرجس"
يسلط المسلسل الضوء على قصة الطفل إسلام، الذي عاش سنوات طويلة معتقدًا أن الأسرة التي نشأ معها هي عائلته الحقيقية، قبل أن يكتشف لاحقًا أنه خُطف رضيعًا من المستشفى عقب ولادته.
وتتحول حياته بعد ذلك إلى رحلة طويلة ومؤلمة للبحث عن أسرته الحقيقية، في قصة إنسانية تجمع بين الجريمة والمأساة، وتعيد إحياء واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المجتمع المصري.