أعاد خبر العثور على الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها في دمشق، فتح ملف مؤلم في ذاكرة الفن العربي، يتعلق بنجوم خطفهم الموت في ظروف مأساوية وغامضة، وتركوا وراءهم أسئلة لم تُحسم حتى اليوم، على الرغم من المعلومات الأولية أشارت إلى تورط خادمتها المنزلية في جريمة صدمت الشارع الفني والجمهور العربي.
ولم تكن الفنانة هدى شعراوي الحالة الأولى في سجل الفن العربي، إذ شهدت الساحة الفنية عبر العقود حوادث مقتل ووفاة غامضة طالت أسماء بارزة، شكّلت علامات فارقة في تاريخ الإبداع.
عمر خورشيد
ومن هؤلاء المبدعين والممثل وعازف الغيتار المصري عمر خورشيد عن عمر 36 عاماً إثر حادث سير في شارع الهرم، وبحسب روايات عائلته لوسائل إعلام مصرية، كان الحادث نتيجة سباق سيارات ليلي، حيث اصطدمت سيارته بعمود إنارة، وتسبب الزجاج المكسور في نزيف حاد أدى إلى وفاته، لتنتهي مسيرة فنية رافق خلالها كبار النجوم مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.

ذكرى
قتلت الفنانة التونسية ذكرى في القاهرة عام 2003 في واحدة من أكثر الجرائم صدمة في الوسط الفني، ووفق التحقيقات التي نشرتها صحف محلية حينها فقد أقدم زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي على إطلاق النار عليها وعلى مدير أعماله وزوجته داخل الشقة، مستخدماً عشرات الطلقات، قبل أن يُقدم على الانتحار، وأُغلقت القضية بوفاة الجاني، وسط ترجيحات بوجود دوافع نفسية وغيرة مرضية.
ياسين بقوش
وعلى غرارها الفنان السوري من أصل ليبي ياسين بقوش، الشهير بشخصية "ياسينو" طيب القلب والساذج، في المسلسلات السورية الفُكاهية مع دريد لحام ونهاد قلعي مثل (صح النوم) و(ملح وسكر)، توفي عام 2013 عن عمر 75 عاماً، بعد سقوط قذيفة هاون قرب سيارته في حي العسالي بدمشق.
سعاد حسني
توفيت سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني عام 2001 بعد سقوطها من شرفة شقة في لندن، وتضاربت الروايات حينها بين الانتحار والقتل، ولم تُحسم القضية حتى اليوم، لتبقى واحدة من أكثر وفيات الفنانين غموضاً في التاريخ الفني العربي.سعاد حسني.. 5 زيجات و3 وصايا وقصة وفاتها.. أسرار في حياة السندريلا.

فاتن فريد
وأيضاً من النجوم الذي تسببت وفاتهم بصدمة في الوسط الفني، فاتن فريد التي لقيت مصرعها عام 2007 داخل شقتها في لندن، والجاني كان شاب يُدعى ياسر علي عبد الله، يبلغ من العمر 25 عاماً، وكان موظفاً في محطة بنزين يملكها زوج الفنانة.
وسبب قتلها هو بعد طرده من العمل، إذ توجه إلى شقتها بحجة طلب العودة للعمل، لكن النقاش تطور بينه والفنانة إلى مشادة انتهت بجريمة قتل وحشية، إذ طعنها الجاني بسكين في بطنها وصدرها، وماتت في مكان الحادثة، وتمكنت الشرطة من القبض على الجاني حينها.
أسمهان
توفيت المطربة والممثلة السورية أسمهان واسمها الحقيقي آمال الأطرش، عام 1944 عن عمر ناهز 32 عاماً، أثناء توجهها لقضاء إجازة صيفية في مدينة رأس البر بمصر، ووفق الروايات المتداولة، انحرفت السيارة التي كانت تستقلها برفقة صديقتها عن الطريق بعد أن فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى انقلابها في إحدى الترع، لتلقى أسمهان وصديقتها مصرعهما غرقاً في الحادث.
في المقابل، نجا السائق دون أن يُصاب بأذى، قبل أن يختفي عقب الواقعة، وهو ما أثار علامات استفهام واسعة، ورغم تسجيل الحادث رسمياً على أنه قضاء وقدر، ظلت ملابساته محاطة بالشكوك والجدل، ليبقى رحيل أسمهان إحدى أكثر الألغاز غموضاً.