TRENDING
أخبار هواكم

رحيل الشاعرة السعودية ثريا قابل… صوت نسائي رائد يودّع المشهد الأدبي عن 86 عاماً

رحيل الشاعرة السعودية ثريا قابل… صوت نسائي رائد يودّع المشهد الأدبي عن 86 عاماً

توفيت، اليوم الأربعاء 4 فبراير/شباط 2026، الشاعرة السعودية ثريا قابل بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 86 عامًا، لتطوي برحيلها صفحة مضيئة من تاريخ الأدب والصحافة في المملكة، بعدما رسخت اسمها كواحدة من رائدات الحركة الأدبية النسائية، خصوصًا في مجال الشعر الغنائي.

مسيرة أدبية وصحفية حافلة

شكّلت ثريا قابل علامة فارقة في المشهد الثقافي السعودي والعربي، عبر مسيرة امتدت لعقود، جمعت فيها بين الشعر والصحافة، وقدّمت خلالها أعمالًا تجاوزت حدود المحلية لتصل إلى الفضاء العربي الأوسع.

وبرحيلها، يفقد المشهد الثقافي إحدى الأصوات النسائية المبكرة التي مهدت الطريق لأجيال لاحقة من الشاعرات السعوديات.

النجوم ينعون الشاعرة الراحلة

شهدت الساعات الماضية تفاعلاً واسعًا من نجوم الفن والثقافة في الوطن العربي، الذين نعوا الراحلة بكلمات مؤثرة.

أحلام: كتبت أجمل الأغاني العالقة في الذاكرة

نعت الفنانة الإماراتية أحلام الشاعرة ثريا قابل عبر حسابها على منصة «إكس»، وكتبت:

«رحم الله الشاعرة ثريا قابل، كتبت أجمل الأغاني العالقة في الذاكرة وشكلت ثنائية خالدة مع فوزي محسون… خالص العزاء لأهلها ومحبيها ولنا جميعًا، وأسأل الله أن يجعل هذه الأيام خير أيامها ويبدلها دارًا خيرًا من دارها. إنا لله وإنا إليه راجعون».


عبد المجيد عبدالله: تركت أثرًا كبيرًا في الساحة الفنية

من جانبه، قدّم الفنان عبد المجيد عبدالله تعازيه، قائلاً:

«تعازينا بالشاعرة الرائدة ثريا قابل، تركت أثرًا كبيرًا في الساحة الفنية والأدبية. نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها ومحبيها الصبر والسلوان».


تركي آل الشيخ ينعى الراحلة

كما نعاها رئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي آل الشيخ قائلاً:

«رحم الله الشاعرة الكبيرة ثريا قابل، وخالص العزاء لعائلتها الكريمة ومحبيها».


أول ديوان شعري لامرأة سعودية باسمها الصريح

وُلدت ثريا قابل عام 1940 في مدينة جدة، حيث تلقت تعليمها الابتدائي، قبل أن تنتقل إلى بيروت لاستكمال دراستها الثانوية في الكلية الأهلية، وهناك بدأت تجربتها الشعرية، ونشرت قصائدها في عدد من الصحف العربية، من بينها صحيفتا «الحياة» و«الأنوار».

وفي عام 1963، أصدرت ديوانها الشعري الأول «الأوزان الباكية» في بيروت، ليُسجَّل كأول ديوان شعري تصدره امرأة سعودية باللغة العربية الفصحى باسمها الحقيقي، في خطوة جريئة آنذاك.

إرث غنائي خالد في الذاكرة العربية

تميّزت ثريا قابل بحضورها اللافت في الشعر الغنائي، حيث تعاونت مع كبار الفنانين، أبرزهم طلال مداح وفوزي محسون، وقدّمت مجموعة من الأغاني التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، من بينها:

«أديني عهد الهوى»

«من بعد مزح ولعب»

«جاني الأسمر»

«ي من بقلبي غلا»

«ولا وربي»

«ين فتن بيني وبينك»

وبرحيلها، يبقى إرثها الأدبي والغنائي شاهدًا على تجربة نسائية رائدة أسهمت في تشكيل ملامح الأغنية السعودية الحديثة.